المكتبة الإلكترونية لتحميل الكتب والروايات العربية والعالمية مجاناً

** ** ** **

اقتباس

مراجعة

تحميل كتاب الأيام الأخيرة للدولة الاموية pdf

هذا الكتاب تم تحميله من موقع أرشيف أي أنه مضاف برخصة المشاع الإبداعي أو أن الكاتب أو دار النشر وافقا على نشره؛ سيتم حذفه عند أي اعتراض. 




   كتاب :  الأيام الأخيرة للدولة الأموية
    المؤلف :  عمر أبو النصر
    التصنيفالتاريخ الإسلامي  
    حجم الملف :  3.87 ميجا بايت
    نوع الملف : pdf 
    عدد الصفحات : 384
    اللغة : العربية 
اقتباس  
 
  مراجعة

    نبذة عن الكتاب 
___________

تحميل كتاب الأيام الأخيرة للدولة الأموية pdf، عمر أبو النصر

  لم يكن في الدولة العربية عهد الدولة الأموية شعب عربي ، وانما كان هناك جماعات عربية ، مختلفة الامزجة والاخلاق والعصبية ، تظل مجتمعة هادئة ما كان السلطان قوياً شديدا ، فاما اذا ضعف هذا السلطان أو دب اليه التخاذل اخذت هذه الجماعات بالتباعد بعضها عن بعض ، والاعتماد على عصبياتها الجاهلية ، وكأنه لا يربطها رابط بهذه الجماعات الأخرى التي تعيش معها ، وتقوم الى جوارها ، وتؤلف معها هذه الامبراطورية التي تسمى الأموية أو الاندلسية أو العباسية ، ولا أدل على اختلاف هذه الجماعات التي كانت تؤلف الدولة العربية في عهد معاوية بن ابي سفيان من نصيحته الى ابنه يزيد حين احس بأنه لما به ، فقد قال له وهو يحاوره :
و انظر أهل الحجاز فهم عصابتك وعترتك ، فمن أتاك منهم فأكرمه ، ومن قعد عنك فتعاهده ، وانظر اهل العراق فان سألوك عزل عامل كل يوم فاعزله عنهم ، فان عزل عامل واحد أهون عليك من سل مائة الف سيف ، ثم لا تدري علام انت عليه منهم ، ثم انظر اهل الشام فاجعلهم الشعار دون الدثار ، فان رابك من عدو ریب فارمهم به ، فان اظفرك الله فاردد اهل الشام الى بلادهم ، حتى لا يقيموا في غير بلادهم فيتأدبوا بغير ادابهم . .
هذه صورة صحيحة ، بل هي صورة صادقة رائعة مخيفة عن حالة الجماعات العربية في الدولة الأموية ، في عهد معاوية وفي عهد عبد الملك بن مروان ، وفي عهد الخلفاء الأمويين بعدهما ، وهي صورة تمثل لنا امة ليست موحدة إلا اسماء ولا متفقة إلا قولا ، يجمع بينها الدين وهذا السلطان القائم القوي فقط ،
والدين كما هو معلوم ومعروف ليس عاملاً فعالاً في توحيد الامم ، إلا على قدر، والعامل القوي كما يؤيد ذلك التاريخ وكل هذه الماضيات من الاعوام ، هو القومية والعصبية العنصرية ، وهذا ما كان معدوماً عند العرب ، فقد كانت القومية عندهم تقوم على القبيلة ، والقبيلة شيء صغير لا يؤلف ملكا ، ولا يوطد سلطانا ، ومن هنا كان سبب انهيار الدولة الأموية بعد ذلك
والخلفاء الأمويون في الواقع لم يفطنوا كما يظهر الى هذه الظاهرة الخطيرة ، ومعاوية وهو من يعرف الناس ذكاء ودهاء وبعد نظر ، لم يعمل شيئاً للقضاء على هذه العصبية التي كانت تضطرب في عهده ، بل نراه يساعدها ويقويها ، فينصحخلفه ان يرد اهل الشام الى بلدهم ولا يقيموا في غير بلادهم فيتأدبوا بغير ادابهم ، وهو أمر غاية في سوء السياسة، وآية في اقرار الشقاق ، وتقوية الخلاف لان امة أو دولة مولفة من شعوب مختلفة الاهواء والآداب والتقاليد لا يمكن ان تكون في صدر الوجود وهذا الحال حالها اقرأ المزيد...
قراءة ماتعة نرجوها لك... 
   
حقوق النشر محفوظة للمؤلف المذكور