روايات
تحميل رواية دابادا pdf
المؤلف : حسن مطلك
التصنيف : الروايات
حجم الملف : 1.66 ميجا بايت
نوع الملف : pdf
عدد الصفحات : 176
اللغة : العربية
___________
تحميل كتاب دابادا pdf، حسن مطلك
إن الزمن الكلي لأحداث الرواية هو أربع ليالي وثلاثة نهارات، من فصل الخريف.
تبدأ الرواية بتحديد الظرف الزمني للأحداث ألا وهو فصل الخريف، ثم تشرع بتسليط الضوء على شخصيتها الرئيسية شاهين، وهو شاب قروي في السابعة والعشرين من عمره، ولدته أمه هاجر ناقص الوزن، حيث جاء إلى هذا العالم جنيناً لم يتجاوز السبعة أشهر. ووالده محمود كان صياداً قوياً يقف إلى جانب الحق لكنه اختفى منذ عشرين عاماً وراء أرنب مبقع في البراري، أو غاب لأسباب مجهولة. حينها كان عمر شاهين سبع سنوات فاعتزل عن العالم، منذ ذلك الوقت، في غرفته المرتفعة في البيت حيث قضى فيها عشرين عاماً، لا يدخل عليه أحد ولا يخرج هو إلا استجابة لنداء أمه كي يتناول طعامه، وهذا النداء جملة واحدة تتكرر طوال العشرين عاماً: انزل يا بني على مهل.. درجة درجة. ولم يتحدثا عن هموم بعضهما أبداً.. حيث كلمة أمه الوحيدة له هي: ألا تفطر؟. وهو لا يتحدث لأنه لا يعرف ماذا يقول ومتى؟ مع ذلك فشاهين بالغ الحساسية ويمتاز ببراءة طفولية ووعي دقيق. يسند مرفقيه على قاعدة شباك حجرته، يتأمل ويسمع ويستمتع بالاكتشافات الصغيرة. وليس في غرفته أكثر من منشفة وساعة حائط ورفوف القواقع وملابس طفولته. كما يمتاز بذاكرة حادة وتفصيلية لما جرى في طفولته.. أي أن تجربته الحياتية هي سبع سنوات فقط، أما أمه هاجر والتي هي كل عائلته، فهي امرأة حزينة، قوية.. تأمل وتعتقد بأن شاهين سيكون البديل عن أبيه في تسيد هذا البيت مثلما يأمل الناس بأن يخلف شاهين والده في الوقوف إلى جانب الحق وبوجه تسلط المختار وابتزاز تجار القطن. كان شاهين هو الأمل المُنتظر بالنسبة لهم، وكم سمعهم يتحدثون عن المختار الجديد حلاب، وكم سمع عن الكوارث والفيضانات والتفجيرات النووية ومجاعات السود والانقلابات وغيرها، عبر نشرات الأخبار التي يبثها المذياع أثناء إفطاره، إلا أنه لم يخرج من عزلته ولم يملها أبداً.. وأكثر ما يعجبه هو إسناد مرفقيه على قاعدة الشباك والنظر عبره إلى القرية والحقول والعصافير وتأمل كل ذلك.. إلى أن أثاره ذات ليلة منظر أربعة رجال وامرأتان يضحكون بقوة في النافذة المقابلة لنافذته، حيث لا يفصله عنهم سوى زقاق بسيط، هوة مظلمة ضيقة هي مسافة الفراغ ما بين البيوت. كانوا يبدون له، وهم يهتزون في مربع الضوء، اكتشافاً مهماً حيث كانت تظهر عبارة (ذكرى المعذَّب صابر يوم الأربعاء بعد المطر) عندما ينحنون ضاحكين، وهي عبارة مكتوبة بالفحم على الجدار خلفهم، فاستفزه بحدة هذا التناقض بين العذاب والضحك، المعذَّب والضاحكين!. فكر بسبب ضحكهم الدائم وتساءل: هل ثمة شيء في هذا العالم يبعث السعادة أو يستحقها؟ هل وراء كل هذا الضحك ثمة معنى ما؟.. وهكذا يبدأ رحلته بالخروج لأول مرة. يخرج لمدة أربع ليال وثلاثة نهارات.. حيث تدور أحداث الرواية بمجملها. اقرأ المزيد...
تبدأ الرواية بتحديد الظرف الزمني للأحداث ألا وهو فصل الخريف، ثم تشرع بتسليط الضوء على شخصيتها الرئيسية شاهين، وهو شاب قروي في السابعة والعشرين من عمره، ولدته أمه هاجر ناقص الوزن، حيث جاء إلى هذا العالم جنيناً لم يتجاوز السبعة أشهر. ووالده محمود كان صياداً قوياً يقف إلى جانب الحق لكنه اختفى منذ عشرين عاماً وراء أرنب مبقع في البراري، أو غاب لأسباب مجهولة. حينها كان عمر شاهين سبع سنوات فاعتزل عن العالم، منذ ذلك الوقت، في غرفته المرتفعة في البيت حيث قضى فيها عشرين عاماً، لا يدخل عليه أحد ولا يخرج هو إلا استجابة لنداء أمه كي يتناول طعامه، وهذا النداء جملة واحدة تتكرر طوال العشرين عاماً: انزل يا بني على مهل.. درجة درجة. ولم يتحدثا عن هموم بعضهما أبداً.. حيث كلمة أمه الوحيدة له هي: ألا تفطر؟. وهو لا يتحدث لأنه لا يعرف ماذا يقول ومتى؟ مع ذلك فشاهين بالغ الحساسية ويمتاز ببراءة طفولية ووعي دقيق. يسند مرفقيه على قاعدة شباك حجرته، يتأمل ويسمع ويستمتع بالاكتشافات الصغيرة. وليس في غرفته أكثر من منشفة وساعة حائط ورفوف القواقع وملابس طفولته. كما يمتاز بذاكرة حادة وتفصيلية لما جرى في طفولته.. أي أن تجربته الحياتية هي سبع سنوات فقط، أما أمه هاجر والتي هي كل عائلته، فهي امرأة حزينة، قوية.. تأمل وتعتقد بأن شاهين سيكون البديل عن أبيه في تسيد هذا البيت مثلما يأمل الناس بأن يخلف شاهين والده في الوقوف إلى جانب الحق وبوجه تسلط المختار وابتزاز تجار القطن. كان شاهين هو الأمل المُنتظر بالنسبة لهم، وكم سمعهم يتحدثون عن المختار الجديد حلاب، وكم سمع عن الكوارث والفيضانات والتفجيرات النووية ومجاعات السود والانقلابات وغيرها، عبر نشرات الأخبار التي يبثها المذياع أثناء إفطاره، إلا أنه لم يخرج من عزلته ولم يملها أبداً.. وأكثر ما يعجبه هو إسناد مرفقيه على قاعدة الشباك والنظر عبره إلى القرية والحقول والعصافير وتأمل كل ذلك.. إلى أن أثاره ذات ليلة منظر أربعة رجال وامرأتان يضحكون بقوة في النافذة المقابلة لنافذته، حيث لا يفصله عنهم سوى زقاق بسيط، هوة مظلمة ضيقة هي مسافة الفراغ ما بين البيوت. كانوا يبدون له، وهم يهتزون في مربع الضوء، اكتشافاً مهماً حيث كانت تظهر عبارة (ذكرى المعذَّب صابر يوم الأربعاء بعد المطر) عندما ينحنون ضاحكين، وهي عبارة مكتوبة بالفحم على الجدار خلفهم، فاستفزه بحدة هذا التناقض بين العذاب والضحك، المعذَّب والضاحكين!. فكر بسبب ضحكهم الدائم وتساءل: هل ثمة شيء في هذا العالم يبعث السعادة أو يستحقها؟ هل وراء كل هذا الضحك ثمة معنى ما؟.. وهكذا يبدأ رحلته بالخروج لأول مرة. يخرج لمدة أربع ليال وثلاثة نهارات.. حيث تدور أحداث الرواية بمجملها. اقرأ المزيد...
قراءة ماتعة نرجوها لك...
حقوق النشر محفوظة للمؤلف المذكور
