التربية
تحميل كتاب فقه التربية بالثواب pdf
المؤلف : محمد إسماعيل المقدم
التصنيف : التربية
حجم الملف : 5.58 ميجا بايت
نوع الملف : pdf
عدد الصفحات : 135
اللغة : العربية
___________
تحميل كتاب فقه التربية بالثواب pdf، محمد إسماعيل المقدم
إن الطفل واحد من رجال الأمة إلا أنه مستتر بثياب الصبا، فلو كشف لنا عنه، وهو كامن تحتها لرأيناه واقفا في مصاف الرجال القوامين، لكن جَرَتْ سنة الله أن لا تتفتق أزرار تلك الأستار إلا بالتربية شيئًا فشيئًا، ولا تؤخذ إلا بالسياسات الجيدة على وجه من التدريج.
وشعار الأطفال هم المستقبل حقيقة لا مجاز، واقع لا خيال، فمن ثم ينبغي أن يصرف الهم الأكبر إلى تهيئتهم ليكونوا مؤتمنين على مستقبل أمة الإسلام، وينبغي أن نتخلى عن نظرتنا إلى هؤلاء البراعم على أنهم لعبة ملهية نتسلى بها، وتنسى أن تربية الأطفال تبدأ مبكرًا جدا. فينبغي على المصلحين أن يصرفوا قدرًا عظيما من الجهد في توجيه الآباء إلى الأساليب العلمية الصحيحة لتربية أولادهم في شتى مراحل نموهم كي يشبوا أصحاء نفسيا، وإلا فما أفدح الخسائر التي تتكبدها الأمة إذا هي أهملت تربية أبنائها !
وأول ما يرى الطفل من الوجود منزله وذووه، فترتسم في ذهنه أول صور الحياة، مما يراه من حالهم، وطرق معيشتهم، فتتشكل نفسه المرنة القابلة لكل شيء، المنفعلة بكل أثر؛ بشكل هذه البيئة الأولى؛ وإن أول قلعة يتحصن بها الطفل هي الأسرة، أقوى مؤسسة تربوية على الإطلاق، يقول الإمام أبو حامد الغزالي رحمة الله: الصبي أمانة عند والديه، وقلبه الطاهر جوهرة ساذجة، خالية من كل نقش وصورة؛ وهو قابل لكل ما نقش، ومائل إلى كل ما يمال به إليه؛ فإن عود الخير وعلمه نشأ عليه، وسعد في الدنيا والآخرة أبواه، وكل معلم له ومؤدب، وإن عود الشر، وأهمل إهمال البهائم؛ شقي وهلك، وكان الوزر في رقبة القيم عليه، والوالي له. يقول رسول الله صلى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (كُلُّ مَوْلُودٍ يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ، وَإِنَّهَا أَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ أَوْ يُمَحِّسَانِهِ أَوْ يُنَصِّرَانِهِ).
وقال الإمام المحقق ابن قيم الجوزية رحمه الله:
قال بعض أهل العلم : إن الله سبحانه يسأل الوالد عن ولده يوم القيامة، قبل أن يسأل الولد عن والده؛ فإنه كما أن للأب على ابنه حقا، فللابن على أبيه حق؛ كما قال الله تعالى: وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا ﴾ [العنكبوت: ۸] وقال تعالى: ﴿ قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ والحجارة} [التحريم: ٦]. وقال علي بن أبي طالب (علموهم وأدبوهم). وقال تعالى: ﴿وَاعْبُدُوا اللهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبى ﴾ [النساء: ٣٦]. وقال صلى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اعْدِلُوا بَيْنَ أَوْلَادِكُمْ. اقرأ المزيد...
وشعار الأطفال هم المستقبل حقيقة لا مجاز، واقع لا خيال، فمن ثم ينبغي أن يصرف الهم الأكبر إلى تهيئتهم ليكونوا مؤتمنين على مستقبل أمة الإسلام، وينبغي أن نتخلى عن نظرتنا إلى هؤلاء البراعم على أنهم لعبة ملهية نتسلى بها، وتنسى أن تربية الأطفال تبدأ مبكرًا جدا. فينبغي على المصلحين أن يصرفوا قدرًا عظيما من الجهد في توجيه الآباء إلى الأساليب العلمية الصحيحة لتربية أولادهم في شتى مراحل نموهم كي يشبوا أصحاء نفسيا، وإلا فما أفدح الخسائر التي تتكبدها الأمة إذا هي أهملت تربية أبنائها !
وأول ما يرى الطفل من الوجود منزله وذووه، فترتسم في ذهنه أول صور الحياة، مما يراه من حالهم، وطرق معيشتهم، فتتشكل نفسه المرنة القابلة لكل شيء، المنفعلة بكل أثر؛ بشكل هذه البيئة الأولى؛ وإن أول قلعة يتحصن بها الطفل هي الأسرة، أقوى مؤسسة تربوية على الإطلاق، يقول الإمام أبو حامد الغزالي رحمة الله: الصبي أمانة عند والديه، وقلبه الطاهر جوهرة ساذجة، خالية من كل نقش وصورة؛ وهو قابل لكل ما نقش، ومائل إلى كل ما يمال به إليه؛ فإن عود الخير وعلمه نشأ عليه، وسعد في الدنيا والآخرة أبواه، وكل معلم له ومؤدب، وإن عود الشر، وأهمل إهمال البهائم؛ شقي وهلك، وكان الوزر في رقبة القيم عليه، والوالي له. يقول رسول الله صلى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (كُلُّ مَوْلُودٍ يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ، وَإِنَّهَا أَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ أَوْ يُمَحِّسَانِهِ أَوْ يُنَصِّرَانِهِ).
وقال الإمام المحقق ابن قيم الجوزية رحمه الله:
قال بعض أهل العلم : إن الله سبحانه يسأل الوالد عن ولده يوم القيامة، قبل أن يسأل الولد عن والده؛ فإنه كما أن للأب على ابنه حقا، فللابن على أبيه حق؛ كما قال الله تعالى: وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا ﴾ [العنكبوت: ۸] وقال تعالى: ﴿ قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ والحجارة} [التحريم: ٦]. وقال علي بن أبي طالب (علموهم وأدبوهم). وقال تعالى: ﴿وَاعْبُدُوا اللهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبى ﴾ [النساء: ٣٦]. وقال صلى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اعْدِلُوا بَيْنَ أَوْلَادِكُمْ. اقرأ المزيد...
قراءة ماتعة نرجوها لك...
حقوق النشر محفوظة للمؤلف المذكور
