الفكر والثقافة العامة
تحميل كتاب إعداد المؤرخ الثقة pdf
هذا الكتاب تم تحميله من موقع أرشيف أي أنه مضاف برخصة المشاع الإبداعي أو أن الكاتب أو دار النشر وافقا على نشره؛ سيتم حذفه عند أي اعتراض.
المؤلف : محمد بن موسى الشريف
التصنيف : الفكر والثقافة العامة
حجم الملف : 1.07 ميجا بايت
نوع الملف : pdf
عدد الصفحات : 105
اللغة : العربية
___________
تحميل كتاب إعداد المؤرخ الثقة pdf ، محمد بن موسى الشريف
والأذكياء ليصيروا مؤرخين هي قضية في غاية الأهمية؛ خاصة بعد أن صارت أقسام التاريخ في الجامعات لا يدخلها إلا الضعاف - في الأغلب في التحصيل الدراسي العلمي، ومتوسطو القدرات الذهنية، ونشأ من هذا أن تخصص في التاريخ أشخاص غير مبدعين ولا منتجين، وكان من جراء ذلك أن تصدى لنشر التاريخ والكتابة فيه والحديث عنه عوضا عن أولئك أشخاص لم يدرسوا في أقسام التاريخ في الجامعات - في الأغلب - إنما أحبوا التاريخ وعنوا به، وهذا مشاهد في هذا العصر.
وهذا لا يعني أني أغمط حق مؤرخين كبار درسوا علم التاريخ في الجامعات، ونالوا فيه أعلى الشهادات، غير أني أتكلم على الأغلب من تصدى للتاريخ في زماننا هذا وتصدر فيه فإنما هو محب له، متوغل فيه لكنه لم يدرسه دراسة جامعية نظامية.
وأرى - والله تعالى أعلم - أن إعداد مؤرخين ثقات يعنون بتاريخ الأمة ويولونه الاهتمام الكافي، هو أمر يصل إلى درجة الوجوب الكفائي؛ وذلك لأثر علم التاريخ البالغ على الأجيال، وأهميته في البنيان الإيماني والثقافي والحضاري للأمة.
إن موضوع رسالة المؤرخ في المجتمع لقي اهتماما واضحا في العديد من الأقطار الأوربية، مقابل الإهمال السائد عند المؤرخين والباحثين العرب الدراسة دور التاريخ في الحياة العامة في المجتمع العربي، فدور المؤرخ العربي في بناء الثقافة العربية الإسلامية ودعمها - مع وجود حالات فردية واستثنائية - لا يوصف بكونه إيجابياً أو بالمستوى المطلوب .
والمؤرخ المسلم قد اجتمعت عليه عوامل أضعفت عمله، وقللت أثره في المجتمع، وهي عوامل سياسية واقتصادية واجتماعية أحدثت قطيعة بين المؤرخ ومجتمعه، وجعلته يفر إلى نفسه وعزلته ويهاب المغامرة والمواجهة، وقد زادت هذه المتغيرات من الأعباء الحياتية والمهنية على المؤرخ سواء كان عضوا تدريسيا في الجامعة أو فردا في المجتمع فأثقلت كاهله، وقيدت حركته وأضعفت عطاءه، وبالتالي حالت بينه وبين أداء رسالته أو دوره في توجيه ليس فقط مجموعة من الأفراد في مؤسسة تعليمية معينة توجيها واعدًا منظما بل توجيه جيل بكامله وتعبئته الحياة يدرك فيها واجباته فلا يتهرب منها، ويعرف حقوقه فلا يتخلى عنها ....
إن على المؤرخ أن يكتب في اتجاهين: الاتجاه العلمي التخصصي من خلال بحوثه ومحاضراته في رحاب الجامعة، والاتجاه الثاني هو الثقافة التاريخية العامة الموجهة أصلا لمثقفي الأمة عموما، وفي كلتا الحالتين فإن عليه أن يؤكد على النظرة الشاملة ودور التاريخ في الحياة. اقرأ المزيد...
وهذا لا يعني أني أغمط حق مؤرخين كبار درسوا علم التاريخ في الجامعات، ونالوا فيه أعلى الشهادات، غير أني أتكلم على الأغلب من تصدى للتاريخ في زماننا هذا وتصدر فيه فإنما هو محب له، متوغل فيه لكنه لم يدرسه دراسة جامعية نظامية.
وأرى - والله تعالى أعلم - أن إعداد مؤرخين ثقات يعنون بتاريخ الأمة ويولونه الاهتمام الكافي، هو أمر يصل إلى درجة الوجوب الكفائي؛ وذلك لأثر علم التاريخ البالغ على الأجيال، وأهميته في البنيان الإيماني والثقافي والحضاري للأمة.
إن موضوع رسالة المؤرخ في المجتمع لقي اهتماما واضحا في العديد من الأقطار الأوربية، مقابل الإهمال السائد عند المؤرخين والباحثين العرب الدراسة دور التاريخ في الحياة العامة في المجتمع العربي، فدور المؤرخ العربي في بناء الثقافة العربية الإسلامية ودعمها - مع وجود حالات فردية واستثنائية - لا يوصف بكونه إيجابياً أو بالمستوى المطلوب .
والمؤرخ المسلم قد اجتمعت عليه عوامل أضعفت عمله، وقللت أثره في المجتمع، وهي عوامل سياسية واقتصادية واجتماعية أحدثت قطيعة بين المؤرخ ومجتمعه، وجعلته يفر إلى نفسه وعزلته ويهاب المغامرة والمواجهة، وقد زادت هذه المتغيرات من الأعباء الحياتية والمهنية على المؤرخ سواء كان عضوا تدريسيا في الجامعة أو فردا في المجتمع فأثقلت كاهله، وقيدت حركته وأضعفت عطاءه، وبالتالي حالت بينه وبين أداء رسالته أو دوره في توجيه ليس فقط مجموعة من الأفراد في مؤسسة تعليمية معينة توجيها واعدًا منظما بل توجيه جيل بكامله وتعبئته الحياة يدرك فيها واجباته فلا يتهرب منها، ويعرف حقوقه فلا يتخلى عنها ....
إن على المؤرخ أن يكتب في اتجاهين: الاتجاه العلمي التخصصي من خلال بحوثه ومحاضراته في رحاب الجامعة، والاتجاه الثاني هو الثقافة التاريخية العامة الموجهة أصلا لمثقفي الأمة عموما، وفي كلتا الحالتين فإن عليه أن يؤكد على النظرة الشاملة ودور التاريخ في الحياة. اقرأ المزيد...
قراءة ماتعة نرجوها لك...
حقوق النشر محفوظة للمؤلف المذكور
