الفلسفة والمنطق
تحميل كتاب الإنهمام بالذات pdf
المؤلف : ميشيل فوكو
التصنيف : الفلسفة
حجم الملف : 1.33 ميجا بايت
نوع الملف : pdf
عدد الصفحات : 139
اللغة : العربية
___________
تحميل كتاب الإنهمام بالذات جمالية الوجود وجرأة قول الحقيقة pdf، ميشيل فوكو
أهمية الانهمام بالذات في الثقافة القديمة
يتعلق الأمر بالقيمة التي أسندت إليه في العصور القديمة ضمن ما يسمى ب (ثقافة الذات). حيث اكتسى مبدأ الانهمام بالذات أهمية كبيرة وواسعة، إذ نجده حاضرا بين مختلف النظريات، بالنظر إليه كوضعية وطريقة معينة في الحياة يتم تدبيرها من خلال مجموعة من الإجراءات والممارسات كما تم النظر إليه باعتباره ممارسة اجتماعية حاضرة في تنوع العلاقات السائدة، وأشكال التواصل الممكنة ... ثم باعتباره كيفية في المعرفة وطريقة معينة في تدبير تلك المعرفة.
فقد جعل الأبيقوريون من الفلسفة "تمرينا دائما للاهتمام بالذات"، معتبرين فعل التفلسف ضمانا لصحة الروح، وهي الصورة التي حملها ( سينيك) في رسائله، كما أن ( مارك أوريل) لم يكن يتردد في " الدعوة إلى الاهتمام بالذات"، ذلك أنه "لا القراءة ولا الكتابة ستمنعان من الاهتمام بذواتنا والعناية بها". غير أن المعالجة الفلسفية الكبرى قد تشكلت مع« إيبيكتيت» في محاوراته، معتبرا الاهتمام بالذات أمرا موكولا للكائن العاقل الحر.
لقد شهد القرن الأول والثاني من المرحلة الأمبراطورية تطورا بالنسبة لفن الحياة في إطار الانهمام بالذات"، منظورا إليهما كعصر ذهبي داخل ثقافة الذات، علما أن هذه الظاهرة لم تكن تهم سوى فئات جد محدودة في العدد، والتي كانت تحمل ثقافة أعطت من خلالها لمبدأ الاهتمام بالذات معنى وواقعا.
سيعمل سقراط على استعادة مبدأ الانهمام بالذات، كما بلوره ضمن سياق يستجيب لثلاثة ضرورات تهم (الفيبيادس)، هي :
(1) الضرورة السياسية : من أجل أن يحكم (الفيبيادس) على الوجه الأكمل، تسيير المدينة ومحاربة الأعداء، يلزمه أن يفكر في ذاته، وأن يهتم بها على الوجه الصحيح، وبالتالي الحاجة إلى معلم.
(2) الضرورة البيداغوجية : من أجل أن يحكم (ألفيبيادس) على الوجه الصحيح، تلزمه تربية حقيقية يقوم بها معلم مقتدر وليس ذلك العبد الجاهل، كما تأخد هذه التربية أفقا نقديا محوره، التخلص من كل العادات السيئة والآراء الخاطئة.
(3) الضرورة التصحيحية المرتبطة بالجهل : ليست المشكلة في كون (الفيبيادس) جاهل، ولكن في كونه لا يعرف أنه كذلك ... وبالتالي من الضروري العناية بالذات والاهتمام بها. اقرأ المزيد...
يتعلق الأمر بالقيمة التي أسندت إليه في العصور القديمة ضمن ما يسمى ب (ثقافة الذات). حيث اكتسى مبدأ الانهمام بالذات أهمية كبيرة وواسعة، إذ نجده حاضرا بين مختلف النظريات، بالنظر إليه كوضعية وطريقة معينة في الحياة يتم تدبيرها من خلال مجموعة من الإجراءات والممارسات كما تم النظر إليه باعتباره ممارسة اجتماعية حاضرة في تنوع العلاقات السائدة، وأشكال التواصل الممكنة ... ثم باعتباره كيفية في المعرفة وطريقة معينة في تدبير تلك المعرفة.
فقد جعل الأبيقوريون من الفلسفة "تمرينا دائما للاهتمام بالذات"، معتبرين فعل التفلسف ضمانا لصحة الروح، وهي الصورة التي حملها ( سينيك) في رسائله، كما أن ( مارك أوريل) لم يكن يتردد في " الدعوة إلى الاهتمام بالذات"، ذلك أنه "لا القراءة ولا الكتابة ستمنعان من الاهتمام بذواتنا والعناية بها". غير أن المعالجة الفلسفية الكبرى قد تشكلت مع« إيبيكتيت» في محاوراته، معتبرا الاهتمام بالذات أمرا موكولا للكائن العاقل الحر.
لقد شهد القرن الأول والثاني من المرحلة الأمبراطورية تطورا بالنسبة لفن الحياة في إطار الانهمام بالذات"، منظورا إليهما كعصر ذهبي داخل ثقافة الذات، علما أن هذه الظاهرة لم تكن تهم سوى فئات جد محدودة في العدد، والتي كانت تحمل ثقافة أعطت من خلالها لمبدأ الاهتمام بالذات معنى وواقعا.
سيعمل سقراط على استعادة مبدأ الانهمام بالذات، كما بلوره ضمن سياق يستجيب لثلاثة ضرورات تهم (الفيبيادس)، هي :
(1) الضرورة السياسية : من أجل أن يحكم (الفيبيادس) على الوجه الأكمل، تسيير المدينة ومحاربة الأعداء، يلزمه أن يفكر في ذاته، وأن يهتم بها على الوجه الصحيح، وبالتالي الحاجة إلى معلم.
(2) الضرورة البيداغوجية : من أجل أن يحكم (ألفيبيادس) على الوجه الصحيح، تلزمه تربية حقيقية يقوم بها معلم مقتدر وليس ذلك العبد الجاهل، كما تأخد هذه التربية أفقا نقديا محوره، التخلص من كل العادات السيئة والآراء الخاطئة.
(3) الضرورة التصحيحية المرتبطة بالجهل : ليست المشكلة في كون (الفيبيادس) جاهل، ولكن في كونه لا يعرف أنه كذلك ... وبالتالي من الضروري العناية بالذات والاهتمام بها. اقرأ المزيد...
قراءة ماتعة نرجوها لك...
حقوق النشر محفوظة للمؤلف المذكور
