محمود محمد شاكر
أَبُو فِهْرٍ مَحْمُودُ بْنُ مُحَمَّدٍ شَاكِرٌ
(1327–1418 هـ/1909–97 مـ)
علامة في العربية، وبحَّاثة ومحقق مصري، وأديب ضليع، صاحب منهج فريد في الدراسة الأدبية وتذوق البيان العربي شعرًا ونثرًا فيما سماه «منهج التذوق»، وفي تحقيق التراث اللغوي والأدبي والشرعي. اشتهر بأصالته وصرامته في الدفاع عن العربية والتصدي لموجات التغريب. وخاض الكثير من المعارك الأدبية بشأن أصالة الثقافة العربية، ومصادر الشعر الجاهلي. حاز جائزة الملك فيصل العالمية. وأطلق عليه طلابه وعارفوه لقب شيخ العربية
اقرأ المزيد...
لم يكن شاكرٌ معروفًا بين الناس قبل تأليفه كتابه «المتنبي» الذي أثار ضجة كبيرة بمنهجه المبتكر وأسلوبه الجديد في البحث، وهو يعد علامة فارقة في الدرس الأدبي نقلته من الثرثرة المسترخية إلى البحث الجاد. والعجيب أن شاكر الذي ألف هذا الكتاب سنة 1936 ولم يتجاوز السادسة والعشرين من عمره لم يكن يقصد تأليف كتاب عن المتنبي، إنما كان قد كلفه فؤاد صروف رئيس تحرير مجلة المقتطف أن يكتب دراسة عن المتنبي مسهبة بعض الإسهاب ما بين عشرين إلى ثلاثين صفحة، ولكن هذا التكليف تحول على يد شاكر كتابا مستقلا عن المتنبي أنجزه في فترة زمنية قصيرة على نحو غير مسبوق ونشرته مجلة المقتطف في عددها الصادر في السادس من شوال 1354 هـ الأول من يناير 1936م، وصدر فؤاد صروف مجلته بقوله: هذا العدد من المقتطف يختلف عن كل عدد صادر منذ ستين سنة إلى يومنا هذا، فهو في موضوع واحد ولكاتب واحد.
اهتدى شاكر في كتابه إلى أشياء كثيرة لم يكتبها أحد من قبله استنتجها من خلال تذوقه لشعر المتنبي، فقال بعلوية المتنبي وأنه ليس ولد أحد السقائين بالكوفة كما قيل، بل كان علويا نشأ بالكوفة وتعلم مع الأشراف في مكاتب العلم، وقال بأن المتنبي كان يحب خولة أخت سيف الدين الحمداني واستشهد على ذلك من شعر المتنبي نفسه، واستُقبل الكتاب بترحاب شديد وكتب عنه الرافعي مقالة رائعة أثنى عليه وعلى مؤلفه
الكتب المتاحة للتحميل
_______________