علم النفس
تحميل كتاب انفعالات النفس pdf
المؤلف : رينيه ديكارت
التصنيف : علم النفس
حجم الملف : 2.06 ميجا بايت
نوع الملف : pdf
عدد الصفحات : 140
اللغة : العربية
___________
تحميل كتاب انفعالات النفس pdf، رينيه ديكارت
يتألف الكتاب من ثلاثة أقسام،
القسم الأول يتناول الانفعالات والعواطف في مظهرها العام، وهذا ما يقوده إلى مفهوم خاص لطبيعة الإنسان: الانفعالات تأتي إلى النفس بقوة الجسد وما فيه من حركة ودينامية تحمل معها كل عنف الطبيعة والمفاجأة، وقد تبدو النفس ضعيفة في مواجهتها، لذا كان لا بد لها من التزود بالمعرفة، غير أن النفس تخرج منتصرة من خضم هذه المعركة. وهنا يتجلى كل تفاؤل ديكارت وإيمانه بالإنسان، إذ يؤكد بأنه ليست هناك من نفس ضعيفة إلى درجة أنها لا تستطيع أن تقف في وجه عواصف العواطف. وكأني به يقول لكل فرد: في داخلك قوة ضخمة كامنة تنتظر أمر إرادتك لتحلق بك فوق كل ضعف في آخر إنسان وفي أضعف واحد منا تكمن قوة قادرة على الوقوف في وجه كل انواء الانفعالات.
أما القسم الثاني فانه يعالج النظام الذي تتبعه هذه الانفعالات والأحاسيس ويميز ستة انفعالات بدائية أصلية هي التعجب والحب والكره والرغبة والفرحوالحزن، وعنها تنبثق شتى الانفعالات والمشاعر والأهواء الأخرى، وبعد أن يحلل بالتفصيل كل هذه الانفعالات والرغبات التي يتوقف تحقيقها علينا وعلى الحظ وعلى إرادة غيرنا يؤكد بأن الخطر لا يدهم النفس من هياج الجسد فقط بل يأتيها أيضاً من داخلها، من عواطفها الخاصة بها. غير أن الإنسان يستطيع هنا أيضاً أن يخرج منتصراً من المعركة داخل النفس عن طريق ممارسة الفضيلة التي هي عمل الأشياء التي يحكم العقل بأنها الأفضل. إن هذه الممارسة الدائمة للفضيلة تجعل الإنسان في حال من السعادة والكمال تصبح معها أعنف العواطف والأهواء أضعف من أن تنال من هذا الهدوء النفسي الذي يميزه.
أما القسم الثالث وهو الأخير فقد أضافه ديكارت أثناء طبع الكتاب، وهو يتناول الانفعالات الخاصة المنبثقة من الانفعالات الأساسية وهي عديدة تزيد على الثلاثين، إذ تناولت مختلف المشاعر التي يعرفها الإنسان في فترة أو أخرى من
حياته، فلقد انطلق التحليل من شعور الاحترام إلى الاحتقار، من التواضع إلى التعجرف، من الرجاء إلى التخوف، ومن الخوف إلى الجبن، ومن التردد إلى الشجاعة والإقدام، ومن الغيرة والحسد إلى التأسف والندم وتأنيب الضمير، ومن الرأفة إلى الاعتراف بالجميل، ومن الامتعاض إلى الغضب، ومن المجد إلى العار إلى الابتهاج الذي يصاحب الشعور لدى الفرد بأنه كان أقوى من كل الصعاب التي عايشها، إلى ذلك الشعور الرائع الذي يعطي للإنسان كل معناه ويمده بكل كرامته شعور النبل الحقيقي الذي يمنعنا من أن نحتقر أي إنسان لأن آخر واحد فينا يملك باستمرار هذا الخير الأعظم في الحياة، ألا وهو حرية الاختيار التي تصبغ معنى إلهياً على كل التجربة البشرية، لأنها تدخل بعد اللامتناهي على كل الوضع الإنساني المحدود الزمان والمكان. إن احترام الذات واحترام الآخر يصبحان الشرط الأساسي لكل عمل إنساني وبداية النيل المنفتح على الأفق اللامحدود لعمل الخير.
اقرأ المزيد...
قراءة ماتعة نرجوها لك...
حقوق النشر محفوظة للمؤلف المذكور
