القسم السياسي
تحميل كتاب لماذا العرب ليسوا أحراراً pdf
هذا الكتاب تم تحميله من موقع أرشيف أي أنه مضاف برخصة المشاع الإبداعي أو أن الكاتب أو دار النشر وافقا على نشره؛ سيتم حذفه عند أي اعتراض.
المؤلف : مصطفى صفوان
التصنيف : القسم السياسي
حجم الملف : 0.65 ميجا بايت
نوع الملف : pdf
عدد الصفحات : 120
اللغة : العربية
___________
تحميل كتاب لماذا العرب ليسوا أحراراً؟ pdf، مصطفى صفوان
انطلق الحراك العربي في تعبئة شعبية غير مسبوقة حركت كل الطاقات الحية المختزنة التي اعتقد الحكام الذين تأزلت سلطاتهم وهيمنتهم أنها قد أخمدت نهائياً، وأن الحكم قد طُوب لهم ينعمون به من دون تهديد ولا منغصات قاد الشباب في البداية هذا الحراك الذي فاجأ الجميع حكاماً ومفكرين ومحللين وأطلق موجة عارمة من الحماسة والبذل والعطاء ورفع الصوت واسترداد الحق في المكان بعد طول إقصاء، وهيمنة قوى الاستبداد على الحيز العام. وبرز الربيع العربي بمثابة أمل عارم في تغيير المصير و انبلاج فجر جديد من التحرر واسترداد الكرامة ومرجعية القرار والمساءلة بعد كسر حواجز الخوف المزمن وكسر القمقم الذي سجنت فيه طاقات الشعب الحية ولاح أمل الخلاص السحري بتغير المصير. ولكن تطور الأحداث والوقائع أثبت أن لا خلاص سحرياً ممكن ولا تحرراً كاملاً ممكن من خلال مجرد إسقاط فراعنة الاستبداد، وأن الثمن لا يقتصر على التضحيات الجسام بالأرواح التي بذلت بسخاء غير مسبوق. بدأ الواقع العربي يتكشف واتضح أن إسقاط الحكام لا يكفي وحده لتغيير المصير وبناء مستقبل جديد، وأن وراء استبداد الحكام هناك بنى استبداد ترسخت خلال عقود طويلة بل قرون في المجتمعات العربية على اختلافها، هي التي استبداد الحكام. تسند يقتضي التحرر واسترداد المكانة ومرجعية المساءلة من قبل الشعب باعتباره مصدر كل السلطات وكذلك بناء المستقبل الذي يمسك فيه الإنسان العربي بزمام مصيره وصولاً إلى صناعته خوض معركة طويلة النفس لكشف بني الاستبداد الراسخة سياسياً وثقافياً واجتماعياً ودينياً، والعمل على هدم قلاعها بما يمكن من بناء مستقبل نام يعالج قهر الإنسان العربي وهدره الذي طال أمده، وصولاً إلى استرداد كيانه وحقه في الوجود وأولى مهمات هدم بنى الاستبداد تتمثل في الوعي الذاتي والتوعية العامة بآليات الاشتغال الخفي منه والعلني لهذه البنى التي بدأت تطل برأسها على شكل استيعاب ثورات الربيع العربي ومصادرتها من جديد، مع ما ولدته هذه المصادرة من إحباط الأحلام التحرير وتسرب لمشاعر خيبة الأمل والتحسر على التضحيات والخسائر التي بدت كأنها ذهبت سدى لا بد من الوعي الذاتي والعام بما حققته هذه التضحيات من نقلة نوعية في الواقع، حيث كان من أهم ثمارها الخروج من التاريخ الآسن والتوارث الآسن إلى بداية التاريخ المتحرك والتوارث الخلاق الذي يفتح آفاق البناء والنماء لا بد من توطين النفس وشحذ الإرادة وتعبئة الطاقات الحية للسير على درب صناعة التغيير، وهي صناعة طويلة النفس بالضرورة.
اقرأ المزيد...
قراءة ماتعة نرجوها لك...
حقوق النشر محفوظة للمؤلف المذكور
