علوم القرآن الكريم
تحميل كتاب المعجزة إعادة قراءة الإعجاز اللغوي في القرآن الكريم pdf
هذا الكتاب تم تحميله من موقع أرشيف أي أنه مضاف برخصة المشاع الإبداعي أو أن الكاتب أو دار النشر وافقا على نشره؛ سيتم حذفه عند أي اعتراض.
المؤلف : أحمد بسام ساعي
التصنيف : علوم القرآن الكريم
حجم الملف : 7.67 ميجا بايت
نوع الملف : pdf
عدد الصفحات : 934 (جزآن)
اللغة : العربية
نبذة عن الكتاب
التصنيف : علوم القرآن الكريم
حجم الملف : 7.67 ميجا بايت
نوع الملف : pdf
عدد الصفحات : 934 (جزآن)
اللغة : العربية
___________
تحميل كتاب المعجزة، إعادة قراءة الإعجاز اللغوي في القرآن الكريمpdf، أحمد بسام ساعي
إن "لسان القرآن" يُخرج اللفظ عن كونه مجرد لفظ ؛ لأنه يحمل اللفظ طاقات دلالية لم يعهدها أحد في تلك الألفاظ قبل نطق القرآن بها، فهو يفرغها ويملؤها، ويمنحها معاني ودلالات ما كان لشاعر أو ناثر أو مجموعة كبيرة أو صغيرة من أساطين العربية أن تمنحها تلك الدلالات.
ومن هنا اختار اللسانيون المحدثون فيها، فهي ليست أصواتا مقطعة كما يقول ابن جني، وهي ليست مجرد اختلاف تركيبات المقاطع الصوتية التي تفضي إلى الدلائل الكلامية، والعبارات اللغوية كما عبر عن ذلك الآمدي .
فلسان القرآن أمر آخر فوق ذلك كله، فلا يمسه اللسانيون، ولا يستطيعون العروج إلى عليائه لا بالتحليل ولا بالتفكيك، ولا بمناهج اللسانيات، ولا بمناهج السيمائيات؛ لأن هناك شيئا قد غفل عنه هؤلاء كلهم، وهو الفرق بين الخطاب حين يكون إلهيا والخطاب البشري؛ فسووا بذلك بين خطاب رب الأرباب وخطاب ابن التراب؛ فضلوا وأضلوا كثيرًا.
و لسان القرآن بما يحمله من خصائص قادر على منح العربية طاقات الحياة والخلود واستيعاب معطيات العمران والشهود الحضاري والاستخلاف. والتراجع الذي يبدو اليوم - عليها هو انعكاس لتراجع وتخلف حملتها، والناطقين بها ؛ الذين صاروا بعد مرحلة التراجع الحضاري يعانون مركب نقص، وجراحات نفسية عميقة ؛ أفقدتهم الثقة بأنفسهم وتراثهم ولغتهم وثقافتهم وحضارتهم، فتحولوا إلى متسولين يقفون على أبواب الأنساق الثقافية الأخرى موقف تبعية ذليلة مقلدة!.
إن اللغة أمر شديد الأهمية كبير الخطر، بالغ الأثر في حياة الإنسان، لا يجهل أهميته ولا يقلل منها إلا إنسان فاقد للمعرفة، جاهل بحقيقتها، متجاهل الماهية الإنسان وحقيقته غير مدرك أن الله تبارك وتعالى - يسر للإنسان لكنه ذاته فضلا منه ورحمة ما جعله ناطقا " ، وهذه الناطقية" تمثل الحقيقة الإنسانية فيه. وقد امتن الله تعالى - عليه بأن علمه أول ما علمه الأسماء" كلها ، وبعلمه بها تميز من الملائكة، وصار الأجدر بالخلافة في الأرض، والأحق بأن يُستخلف فيها، يقوم على عمرانها، واستثمار ما فيها، واستخراج كنوزها ، للإفصاح عما يريد، وللتفاهم مع بني جنسه.
وعلاقة اللغة بإنسانية الإنسان وبعقله وفكره ومعرفته وعلمه وحياته وهويته وإنسانيته علاقة عضوية فطرية لا يمكن تصور حقيقة الإنسانية من دونها. اقرأ المزيد...
ومن هنا اختار اللسانيون المحدثون فيها، فهي ليست أصواتا مقطعة كما يقول ابن جني، وهي ليست مجرد اختلاف تركيبات المقاطع الصوتية التي تفضي إلى الدلائل الكلامية، والعبارات اللغوية كما عبر عن ذلك الآمدي .
فلسان القرآن أمر آخر فوق ذلك كله، فلا يمسه اللسانيون، ولا يستطيعون العروج إلى عليائه لا بالتحليل ولا بالتفكيك، ولا بمناهج اللسانيات، ولا بمناهج السيمائيات؛ لأن هناك شيئا قد غفل عنه هؤلاء كلهم، وهو الفرق بين الخطاب حين يكون إلهيا والخطاب البشري؛ فسووا بذلك بين خطاب رب الأرباب وخطاب ابن التراب؛ فضلوا وأضلوا كثيرًا.
و لسان القرآن بما يحمله من خصائص قادر على منح العربية طاقات الحياة والخلود واستيعاب معطيات العمران والشهود الحضاري والاستخلاف. والتراجع الذي يبدو اليوم - عليها هو انعكاس لتراجع وتخلف حملتها، والناطقين بها ؛ الذين صاروا بعد مرحلة التراجع الحضاري يعانون مركب نقص، وجراحات نفسية عميقة ؛ أفقدتهم الثقة بأنفسهم وتراثهم ولغتهم وثقافتهم وحضارتهم، فتحولوا إلى متسولين يقفون على أبواب الأنساق الثقافية الأخرى موقف تبعية ذليلة مقلدة!.
إن اللغة أمر شديد الأهمية كبير الخطر، بالغ الأثر في حياة الإنسان، لا يجهل أهميته ولا يقلل منها إلا إنسان فاقد للمعرفة، جاهل بحقيقتها، متجاهل الماهية الإنسان وحقيقته غير مدرك أن الله تبارك وتعالى - يسر للإنسان لكنه ذاته فضلا منه ورحمة ما جعله ناطقا " ، وهذه الناطقية" تمثل الحقيقة الإنسانية فيه. وقد امتن الله تعالى - عليه بأن علمه أول ما علمه الأسماء" كلها ، وبعلمه بها تميز من الملائكة، وصار الأجدر بالخلافة في الأرض، والأحق بأن يُستخلف فيها، يقوم على عمرانها، واستثمار ما فيها، واستخراج كنوزها ، للإفصاح عما يريد، وللتفاهم مع بني جنسه.
وعلاقة اللغة بإنسانية الإنسان وبعقله وفكره ومعرفته وعلمه وحياته وهويته وإنسانيته علاقة عضوية فطرية لا يمكن تصور حقيقة الإنسانية من دونها. اقرأ المزيد...
قراءة ماتعة نرجوها لك...
حقوق النشر محفوظة للمؤلف المذكور
