التاريخ
تحميل كتاب ساعات القدر في تاريخ البشرية pdf
المؤلف : ستيفان تسفايج
التصنيف : التاريخ
حجم الملف : 3.72 ميجا بايت
نوع الملف : pdf
عدد الصفحات : 371
اللغة : العربية
___________
تحميل كتاب ساعات القدر في تاريخ البشرية pdf ، ستيفان تسفايج
لا يكون التاريخ الذي تعجب فيه بالمشاعر وهو المصور الأعظم في كل العصور قاطبة، خلاقاً على نحو متواصل بحال من الأحوال،
يحدث الكثير الذي لا يقاس، مما لا أهمية له، ومما ينطبع بطابع الحياة اليومية. وهنا أيضاً تعد اللحظات التي لا تنسى نادرة، كما تعد كذلك في كل مكان في الفن والحياة. وفي أغلب الأحيان لا يرتبها الترتيب الزمني بحكم كونه مؤرخاً، إلا بغير مبالاة وبمثابرة، نقطة إلى جانب نقطة، في تلك السلسلة الهائلة التي تمتد على مدى آلاف السنين، وواقعة إلى جانب واقعة، لأن كل توتر يحتاج إلى زمن للتحضير والإعداد، وكل حدث واقعي يحتاج إلى تطوير. وبعد الملايين من البشر ضمن إطار شعب من الشعوب، ضروريين دائماً، لكي تنشأ عبقرية من العبقريات ولابد دائماً، أن تتسرب الملايين من الساعات في تاريخ العالم هدراً قبل أن تظهر إلى حيز الوجود ساعة تاريخية حقاً، ساعة حاسمة من ساعات البشرية.
ولكن إذا نشأت في الفن عبقرية تخطت العصور: فإنها تحدث في ساعة في تاريخ البشرية تنشئ حسماً يمتد على مدى عقود من الزمان وقرون. ومثلما يحدث في أضيق حيز من الزمان، وما يجري، في العادة بعضه إثر بعض، أو بعضه إلى جانب بعض، فإنه ينضغط في لحظة واحدة، تحدد كل شيء، وتفصل في كل شيء: كلمة نعم واحدة، أو كلاً واحدة، أو لما يتن الأوان أو فات الأوان، تجعل من هذه الساعة ساعة حاسمة لا رجعة فيها، على مدى مائة جيل، وترسم معالم حياة فرد، أو شعب، بل مسيرة المصير للبشرية بأسرها.
وأمثال هذه الساعات المجمعة تجميعاً مسرحياً، والنزاعة إلى تقرير المصير، والتي ينحشر فيها حسم يتخطى حدود العصر في تاريخ واحد. وفي ساعة وحيدة، وفي كثير من الأحيان في دقيقة واحدة فحسب، نادرة في حياة فرد، ونادرة على مر التاريخ. وأحاول أن أذكر هنا ببعض من أمثال هذه الساعات الحاسمة، وقد أطلقت عليها هذا الاسم لأنها تشع بنورها كالنجوم، مضيئة، لا تتبدل في ليل الفناء والزوال، من عصور وأصقاع شتى. ولم أحاول، في أي مكان، أن ألون أو أدعم الحقيقة النفسية للأحداث الخارجية والداخلية، باختراعي الخاص، ففي تلك اللحظات المصعدة، حيث تكون تلك الحقيقة قد صيغت صياغة مكتملة، لا يحتاج التاريخ إلى يد تتداركه بالعون، ولا يجوز لشاعر أن يحاول أن ينافس التاريخ حينما يستوي حق الاستواء على عرشه، شاعراً ومسرحياً. اقرأ المزيد...
يحدث الكثير الذي لا يقاس، مما لا أهمية له، ومما ينطبع بطابع الحياة اليومية. وهنا أيضاً تعد اللحظات التي لا تنسى نادرة، كما تعد كذلك في كل مكان في الفن والحياة. وفي أغلب الأحيان لا يرتبها الترتيب الزمني بحكم كونه مؤرخاً، إلا بغير مبالاة وبمثابرة، نقطة إلى جانب نقطة، في تلك السلسلة الهائلة التي تمتد على مدى آلاف السنين، وواقعة إلى جانب واقعة، لأن كل توتر يحتاج إلى زمن للتحضير والإعداد، وكل حدث واقعي يحتاج إلى تطوير. وبعد الملايين من البشر ضمن إطار شعب من الشعوب، ضروريين دائماً، لكي تنشأ عبقرية من العبقريات ولابد دائماً، أن تتسرب الملايين من الساعات في تاريخ العالم هدراً قبل أن تظهر إلى حيز الوجود ساعة تاريخية حقاً، ساعة حاسمة من ساعات البشرية.
ولكن إذا نشأت في الفن عبقرية تخطت العصور: فإنها تحدث في ساعة في تاريخ البشرية تنشئ حسماً يمتد على مدى عقود من الزمان وقرون. ومثلما يحدث في أضيق حيز من الزمان، وما يجري، في العادة بعضه إثر بعض، أو بعضه إلى جانب بعض، فإنه ينضغط في لحظة واحدة، تحدد كل شيء، وتفصل في كل شيء: كلمة نعم واحدة، أو كلاً واحدة، أو لما يتن الأوان أو فات الأوان، تجعل من هذه الساعة ساعة حاسمة لا رجعة فيها، على مدى مائة جيل، وترسم معالم حياة فرد، أو شعب، بل مسيرة المصير للبشرية بأسرها.
وأمثال هذه الساعات المجمعة تجميعاً مسرحياً، والنزاعة إلى تقرير المصير، والتي ينحشر فيها حسم يتخطى حدود العصر في تاريخ واحد. وفي ساعة وحيدة، وفي كثير من الأحيان في دقيقة واحدة فحسب، نادرة في حياة فرد، ونادرة على مر التاريخ. وأحاول أن أذكر هنا ببعض من أمثال هذه الساعات الحاسمة، وقد أطلقت عليها هذا الاسم لأنها تشع بنورها كالنجوم، مضيئة، لا تتبدل في ليل الفناء والزوال، من عصور وأصقاع شتى. ولم أحاول، في أي مكان، أن ألون أو أدعم الحقيقة النفسية للأحداث الخارجية والداخلية، باختراعي الخاص، ففي تلك اللحظات المصعدة، حيث تكون تلك الحقيقة قد صيغت صياغة مكتملة، لا يحتاج التاريخ إلى يد تتداركه بالعون، ولا يجوز لشاعر أن يحاول أن ينافس التاريخ حينما يستوي حق الاستواء على عرشه، شاعراً ومسرحياً. اقرأ المزيد...
قراءة ماتعة نرجوها لك...
حقوق النشر محفوظة للمؤلف المذكور
