المكتبة الإلكترونية لتحميل الكتب والروايات العربية والعالمية مجاناً

** ** ** **

اقتباس

مراجعة

تحميل كتاب الالحاد في مواجهة نفسه حقيقة الإلحاد على ألسنة فلاسفته ورموزه pdf





   كتاب :  الالحاد في مواجهة نفسه حقيقة الإلحاد على ألسنة فلاسفته ورموزه
    المؤلف :  يوسف عامري 
    التصنيفالعلوم الإسلامية  
    حجم الملف :  16.82 ميجا بايت
    نوع الملف : pdf 
    عدد الصفحات : 138
    اللغة : العربية 
اقتباس  
 
  مراجعة

    نبذة عن الكتاب 
___________

تحميل كتاب الالحاد في مواجهة نفسه حقيقة الإلحاد على ألسنة فلاسفته ورموزه pdf، يوسف عامري 

  لما بدأ عقلي يسأل - منذ عقود في أمر الإيمان والكفر، كان السؤال الذي يهزّ روحي؛ حتى تضطرب لشدّته النبضات، هو : إذا كان الإيمان بالله والرسالة الخاتمة من النسيج الحق لبنية الوجود الكبرى؛ فلماذا يسير كثير من الناس عندنا في غير طريقهما ؟ أليس الأولى بصاحب كل رؤية كونية أن يتجه إلى حيث يُطلب منه المسير، رضا بالمصير ؟
لا أتحدث هنا عن الهفوات والعثرات في طريق السير على صراط الرؤية الكونية المعقودة في القلب؛ فإن الإنسان قد يعجز عن الوفاء لتصوّره الكوني بواجب الطاعة الكاملة؛ فيزل أو يكلّ؛ حتى تبدر منه السقطة والسقطتان، والكبوة والكبوتان.. ليس ذاك مطلبي من السؤال القديم. لقد كان عقلي يسأل بنهمة شرسة تأكل من سكينة الغفلة التي كانت تسكنني : إذا كان الطريق إلى الشرق؛ فلماذا لا نسير إلى الشرق؟ وإذا كان الطريق إلى الغرب؛ فلماذا لا نستدبر الشرق ؟ لماذا يتغافل كثير من الناس عن المعالم الكبرى للطريق الذي تصنعه العقائد التي يُعلنون أنها باسطة جناحيها على أفئدتهم ؟
لقد كانت نفسي تهفو إلى شيء واحد، لعلي ألخصه في كلمة واحدة: «التناسق» Consistency كان مطلبي أن تسير الرجلان معًا إلى المطلب الذي ترنو إليه العينان، وأن ترنو العين إلى حيث يرصد العقل طريق النجاة، أن يكون العقل والقلب في وحدة واحدة لا تنفصم، وعناق لا يكلّ؛ فلا مشاكسة بين هدايات العقل وأحلام الروح، ولا تنافر بين نهايات الفكر وسعي الجوارح كان سؤالي: لماذا لا ننحت مسارات دبيبنا على الأرض بعقل يفي لما نعتقد بالطاعة ؟
ذاك السؤال، سؤال التناغم بين الفكرة والحركة، أصله يقين المرء أنه صادق في جزمه أنه قد أصاب معرفة العالم كما هو، وأدرك المال الذي ينتظره بعد أن يتوقف خفقان القلب وتنقطع التروية الدموية عن الدماغ، ويوارى في القبر؛ جثة هامدة لاتحرك ولا تتحرك. إن سؤال المبدأ والغاية من أين جئنا وإلى أين نسير ؟ هو أصل كل شيء؛ لأنه جواب: لماذا نحن هنا؟
وإنه لمن الخطأ أن نظن أن أعظم الضلال هو ذلك الذي يعيشه الذين أخطؤوا الصواب في طلبهم جواب المبدأ والغاية؛ فعاشوا حياتهم على انحراف لأنهم زاغوا عن جواب السؤال الأول؛ فإنّ لهؤلاء فضيلة»؛ وهي أنهم عاشوا كما يجب أن يكون لو كان جوابهم عن السؤال صائبا؛ فإنّهم وإن كانوا مخطئين في باب التصوّر، إلا أنهم كانوا متناسقين في باب العمل؛ فقد وفّوا لنظرتهم الكونية حقها في بابي التصديق والفعل. اقرأ المزيد...
قراءة ماتعة نرجوها لك... 
   
حقوق النشر محفوظة للمؤلف المذكور