الأدب العربي
تحميل كتاب الحب والغزل بين الجاهلية والإسلام pdf
المؤلف : عبد الله أنيس الطباع
التصنيف : الأدب العربي
حجم الملف : 17.02 ميجا بايت
نوع الملف : pdf
عدد الصفحات : 166
اللغة : العربية
___________
تحميل كتاب الحب والغزل بين الجاهلية والإسلام pdf، عبد الله أنيس الطباع
بين الحب والغزل ، ما بين الشعور والتعبير من علاقة ... فإذا كان الحب فرحاً وألماً ، ابتساماً ودمعاً ، وصالاً وحرماناً ، لقاء وشوقاً إلى اللقاء ، واقعاً نتجه أو ذكرى تسترجعها ... فالغزل هو التعبير عن كل ذلك ، عن بهجة المحب حين يفرح ، وعن أساه حين يتألم ، وعن أمله حين يبتسم ، ورجائه حين يبكي، وعن تفاؤله حين يتصل بإنسانه ، وعن تشاؤمه حين يحرم منه ، وعن سعادته حين يلقاء ، أو حنينه حين يشتاق إلى لقائه ، انه صورة الواقع ، وترجيع الذكرى
وإذا كان الحب أزاهر تتفتح ، أو أشواكا تنمو ، وطفولة تعلن رحيلها ، وشباباً يعلن مقدمه ، فجراً يتلاشى وراء ضباب الابهام ، وربيعاً يطل من خلال سحب المجهول .. فالغزل هو الآخر ، عبق الزهور حين تتفتح ، ووخز الشوك حين يجرح ، ونهاية الطفولة حين ترحل ، ومطلع الشباب حين يصول ، وأقول الفجر حين يولي .. وبزوغ الربيع حين يشرق .. لتشرق معه حياة الكائن ، على النحو الذي تكون فيه حقيقة ، ويكون الانسان معها انساناً مزيجاً من تراب ونور ، وانجذابا الى إلى الأرض والسماء ، الى المادة والروح ...
وما دام الحب شعوراً ، والغزل تعبيراً ، فالذي تقتضيه حقائق الأشياء ، ان يكون الشعور سابقاً على التعبير ، ليكون الغزل كفن متأخراً عن الحب كعاطفة
ان الشعور واقع وجداني ، انه تعبير صامت ، قد يظهر في نظرة العين حين يتأمل المحب انسانه ، أو في ابتسامة الثغر حين يتودد اليه ، وفي انبساط الأسارير حين تداخله نحوه دفقة الحنان ... وفي هذا كله تعبير من نوع خاص ، لا يستوي غزلاً أو ما قاربه الا اذا تناول المحب هذه المراتب من الشعور بشيء من وصف ، وشيء من كلام ، ليرسم فيه تلك النظرات وهاتيك الابتسامات وهذه الأسارير المنبسطة ، وما يرافقها من أمر ذلك التأمل وذاك التودد وهذا الحنان .. ولا بد أن يكون هناك امتداد في الزمن وارتقاء في الفن ، بين هذين اللونين من التعبير ، التعبير. اقرأ المزيد...
وإذا كان الحب أزاهر تتفتح ، أو أشواكا تنمو ، وطفولة تعلن رحيلها ، وشباباً يعلن مقدمه ، فجراً يتلاشى وراء ضباب الابهام ، وربيعاً يطل من خلال سحب المجهول .. فالغزل هو الآخر ، عبق الزهور حين تتفتح ، ووخز الشوك حين يجرح ، ونهاية الطفولة حين ترحل ، ومطلع الشباب حين يصول ، وأقول الفجر حين يولي .. وبزوغ الربيع حين يشرق .. لتشرق معه حياة الكائن ، على النحو الذي تكون فيه حقيقة ، ويكون الانسان معها انساناً مزيجاً من تراب ونور ، وانجذابا الى إلى الأرض والسماء ، الى المادة والروح ...
وما دام الحب شعوراً ، والغزل تعبيراً ، فالذي تقتضيه حقائق الأشياء ، ان يكون الشعور سابقاً على التعبير ، ليكون الغزل كفن متأخراً عن الحب كعاطفة
ان الشعور واقع وجداني ، انه تعبير صامت ، قد يظهر في نظرة العين حين يتأمل المحب انسانه ، أو في ابتسامة الثغر حين يتودد اليه ، وفي انبساط الأسارير حين تداخله نحوه دفقة الحنان ... وفي هذا كله تعبير من نوع خاص ، لا يستوي غزلاً أو ما قاربه الا اذا تناول المحب هذه المراتب من الشعور بشيء من وصف ، وشيء من كلام ، ليرسم فيه تلك النظرات وهاتيك الابتسامات وهذه الأسارير المنبسطة ، وما يرافقها من أمر ذلك التأمل وذاك التودد وهذا الحنان .. ولا بد أن يكون هناك امتداد في الزمن وارتقاء في الفن ، بين هذين اللونين من التعبير ، التعبير. اقرأ المزيد...
قراءة ماتعة نرجوها لك...
حقوق النشر محفوظة للمؤلف المذكور
