مالك بن نبي
(1905-1973م) (الموافق لـ1323 هـ-1393 هـ)
من أعلام الفكر الإسلامي في القرن العشرين.
يُعدّ المفكر الجزائري أحد رُوّاد النهضة الفكرية الإسلامية في القرن العشرين ويُمكن اعتباره امتدَادًا لابن خلدون، ويعد من أكثر المفكرين المعاصرين الذين نبّهوا إلى ضرورة العناية بمشكلات الحضارة.
كانت جهود مالك بن نبي في بناء الفكر الإسلامي الحديث وفي دراسة المشكلات الحضارية عموما متميزة، سواء من حيث المواضيع التي تناولها أو من حيث المناهج التي اعتمدها في ذلك.
وكان بن نبي أول باحث يُحاول أن يُحدّد أبعاد المشكلة،
ويحدد العناصر الأساسية في الإصلاح، ويبعد في البحث عن العوارض، وكان كذلك أول من أودع منهجًا مُحدّدا في بحث مشكلة المسلمين على أساس من علم النفس والاجتماع وسنة التاريخ
اقرأ المزيد...
وضع مالك بن نبي في كتابه «أسس الحضارة» نظريته في التغيير الاجتماعي. يجادل بأنه يمكننا تقسيم أي حضارة معينة إلى ثلاثة عناصر أساسية: الإنسان والتربة (المادة الخام) والوقت. هذه إذن تُعرف بمعادلة الحضارة التي وضعها بهذه الصيغة البسيطة: الحضارة = الإنسان + التربة + الوقت. يرى بن نبي أن عصر النهضة في أي مجتمع يتطلب توليفة بين هذه العناصر الأساسية الثلاثة. في دراسة العديد من الحضارات عبر التاريخ المكتوب، خلص بن نبي إلى أن كل حضارة تبدأ بنظام أخلاقي يكون له جذوره في العادة في بعض الأسس الدينية. في ضوء نظريته، أوضح كيف فشلت العديد من الحركات الاجتماعية من خلال إغفال أهمية الإصلاح الأخلاقي مع التركيز بشكل أساسي وفي معظم الأحيان على الوسائل العملية. ومن الأمثلة التي قدمها الثورة الجزائرية في أن المفكرين والقادة الدينيين حولوا انتباههم إلى صناديق الاقتراع التي اعتقدوا خطأً أنها تعمل كعصا سحرية تشفي جميع مشاكلهم الأخلاقية والتفكيرية.
الكتب المتاحة للتحميل
_____________