الفكر والثقافة العامة
تحميل كتاب النبات يحب ويتألم ويقرأ أفكار البشرpdf
هذا الكتاب تم تحميله من موقع أرشيف أي أنه مضاف برخصة المشاع الإبداعي أو أن الكاتب أو دار النشر وافقا على نشره؛ سيتم حذفه عند أي اعتراض.
المؤلف : راجي عنايت
التصنيف : الفكر والثقافة العامة
حجم الملف : 0.84 ميجا بايت
نوع الملف : pdf
عدد الصفحات : 111
اللغة : العربية
___________
تحميل كتاب النبات يحب ويتألم ويقرأ أفكار البشر pdf، راجي عنايت
بغير النبات الأخضر ، ما كان بإمكاننا أن نتنفس أو نأكل ... ففي السطح السفلي لكل ورقة نبات ، ملايين الشفاه المتحركة التي تنشغل بامتصاص ثاني أكسيد الكربون من الجو ، وإفراز الأوكسجين . وعلى ظهر هذه الأرض ٢٥ ميلاً مربعاً من أوراق النبات ، الذي يقوم كل يوم بمعجزة تزويدنا بالأوكسجين الذي نتنفسه
ومن بين ٣٧٥ بليون طن من الطعام يستهلكها البشر كل عام ، يكون النصيب الأكبر للنبات . نحن من المهد إلى اللحد ، نعتمد على مادة السيليلوز الموجودة في النبات ، كأساس لطعامنا وردائنا وغطائنا ووقودنا ...
بل تصنع منها أوتار آلاتنا الموسيقية التي نستمتع بأنغامها ، ونعتمد عليها في صناعة الورق الذي نكتب فوقه أشعارنا ، وندون فلسفتنا ...
والزهور .. لا تغيب عن حياتنا .. عند الميلاد ، والزواج ، والوفاة ... تعتمد عليها في أفراحنا وأحزاننا .. ونتبادلها تعبيراً عن الصداقة والحب ...
الحدائق من حولنا ، هي الرئات التي تتنفس بها ، ومصدر المتعة العيوننا ، والراحة لنفوسنا . أغلب الناس إذا ما سألتهم أن يصفوا لك الجنة التي يحلمون بها ، على الأرض أو في السماء ، تكلموا عن الحدائق والرياض والبساتين ، قبل أن يشيروا إلى الحوريات ...
قال أرسطو إن النبات له روح ، ولكنه بلا مشاعر أو أحاسيس . ساد هذا القول طوال العصور الوسطى ، وحتى القرن الثامن عشر ، عندما أعلن كارل فون ليني ، الجد الأكبر لعلم النبات الحديث ، أن النبات يختلف عن الحيوان والإنسان ، فقط في عدم قدرته على الحركة ... ذلك القول الذي أثبت بطلانه بعد ذلك ، رائد التطور تشارلز دارون ، في القرن التاسع عشر ، مبرهنا على أن النباتات المتسلقة ، تتمتع باستقلالية الحركة ...
وفي مطلع القرن العشرين، استطاع العالم الطبيعي النمساوي الموهوب راؤول فرانسيه ، أن يطرح أفكاره عن النبات التي صدمت معاصريه . قال إن النبات يحرك جسمه بحرية ورشاقة وبشكل لا يقل عن الإنسان أو الحيوان . وأن السبب الوحيد لإغفالنا هذه الحقيقة ، هو أن النبات يفعل ذلك بإيقاع أبطأ من إيقاع الإنسان والحيوان .. جذور النبات تتحرك زاحفة تبحث عن طريق لها في التربة ، والبراعم والأزهار تتأرجحفي الهواء راسمة دوائر لا نهائية ، وأوراق النبات تنثني وتنبسط .. ومحاليق النباتات المتسلقة تتطوح ، مهتزة كالأشباح باحثة فيما حولها عن دعامة تستند إليها
الشعراء والفلاسفة الذين تجشموا عناء مراقبة النبات ، مثل جوته ورودلف شئينر ، اكتشفوا الحركة الخصبة المركبة للنبات .. حركة الجذور الدائبة إلى أسفل، وكأن النبات لا يستجيب إلا لقوى الجاذبية الأرضية .. ثم حركة الساق والأوراق والزهور المنطلقة في الفضاء بإصرار شبيه ،وكأنها تستجيب لقوى الجاذبية المضادة . اقرأ المزيد...
ومن بين ٣٧٥ بليون طن من الطعام يستهلكها البشر كل عام ، يكون النصيب الأكبر للنبات . نحن من المهد إلى اللحد ، نعتمد على مادة السيليلوز الموجودة في النبات ، كأساس لطعامنا وردائنا وغطائنا ووقودنا ...
بل تصنع منها أوتار آلاتنا الموسيقية التي نستمتع بأنغامها ، ونعتمد عليها في صناعة الورق الذي نكتب فوقه أشعارنا ، وندون فلسفتنا ...
والزهور .. لا تغيب عن حياتنا .. عند الميلاد ، والزواج ، والوفاة ... تعتمد عليها في أفراحنا وأحزاننا .. ونتبادلها تعبيراً عن الصداقة والحب ...
الحدائق من حولنا ، هي الرئات التي تتنفس بها ، ومصدر المتعة العيوننا ، والراحة لنفوسنا . أغلب الناس إذا ما سألتهم أن يصفوا لك الجنة التي يحلمون بها ، على الأرض أو في السماء ، تكلموا عن الحدائق والرياض والبساتين ، قبل أن يشيروا إلى الحوريات ...
قال أرسطو إن النبات له روح ، ولكنه بلا مشاعر أو أحاسيس . ساد هذا القول طوال العصور الوسطى ، وحتى القرن الثامن عشر ، عندما أعلن كارل فون ليني ، الجد الأكبر لعلم النبات الحديث ، أن النبات يختلف عن الحيوان والإنسان ، فقط في عدم قدرته على الحركة ... ذلك القول الذي أثبت بطلانه بعد ذلك ، رائد التطور تشارلز دارون ، في القرن التاسع عشر ، مبرهنا على أن النباتات المتسلقة ، تتمتع باستقلالية الحركة ...
وفي مطلع القرن العشرين، استطاع العالم الطبيعي النمساوي الموهوب راؤول فرانسيه ، أن يطرح أفكاره عن النبات التي صدمت معاصريه . قال إن النبات يحرك جسمه بحرية ورشاقة وبشكل لا يقل عن الإنسان أو الحيوان . وأن السبب الوحيد لإغفالنا هذه الحقيقة ، هو أن النبات يفعل ذلك بإيقاع أبطأ من إيقاع الإنسان والحيوان .. جذور النبات تتحرك زاحفة تبحث عن طريق لها في التربة ، والبراعم والأزهار تتأرجحفي الهواء راسمة دوائر لا نهائية ، وأوراق النبات تنثني وتنبسط .. ومحاليق النباتات المتسلقة تتطوح ، مهتزة كالأشباح باحثة فيما حولها عن دعامة تستند إليها
الشعراء والفلاسفة الذين تجشموا عناء مراقبة النبات ، مثل جوته ورودلف شئينر ، اكتشفوا الحركة الخصبة المركبة للنبات .. حركة الجذور الدائبة إلى أسفل، وكأن النبات لا يستجيب إلا لقوى الجاذبية الأرضية .. ثم حركة الساق والأوراق والزهور المنطلقة في الفضاء بإصرار شبيه ،وكأنها تستجيب لقوى الجاذبية المضادة . اقرأ المزيد...
قراءة ماتعة نرجوها لك...
حقوق النشر محفوظة للمؤلف المذكور
