علم النفس
تحميل كتاب علم النفس التحليلي pdf
هذا الكتاب تم تحميله من موقع أرشيف أي أنه مضاف برخصة المشاع الإبداعي أو أن الكاتب أو دار النشر وافقا على نشره؛ سيتم حذفه عند أي اعتراض.
المؤلف : كارل غ يونغ
التصنيف : علم النفس
حجم الملف : 4.51 ميجا بايت
نوع الملف : pdf
عدد الصفحات : 252
اللغة : العربية
___________
تحميل كتاب علم النفس التحليلي pdf، كارل غ يونغ
وإن الجسد يطالبنا باعتراف يساوي اعترافنا بالروح. فهو كالنفس له فتنته وجاذبيته. فإن كنا لم نزل واقعين تحت سيطرة الفكرة القديمة القائمة على التناقض بين العقل والمادة، كان معنى ذلك أن الوضع الراهن قد أصبح في تناقض لا يُطاق؛ بل قد يجعلنا ننقسم على أنفسنا. أما إن كنا قادرين على الاصطلاح مع الحقيقة الخفية، وهي أن الروح هي الجسد الحي منظوراً إليه من الداخل وأن المادة هي المظهر الخارجي من الروح الحية - باعتبار الاثنين واحداً ، فعندئذ تستطيع أن نفهم لماذا ينبغي على محاولة تجاوز المستوى الراهن من الواعية أن تعطي الجسد حقه. كذلك نستطيع أن نرى الإيمان بالجسد لا يمكنه أن يغفر لنظرة تتنكر للجسد باسم الروح). (من فصل: المشكلة الروحية عند الإنسان الحديث).
والسؤال الذي يلح علينا الآن، نحن العرب، أن نعرف إن كان تاريخنا شهد مثل هذا التعاقب في الأدوار الذي شهدته أوربا. وإذا كان شهدها، فهل كان تعاقبها متواكباً مع ايقاع التاريخ الأوربي تحديداً؟ هل عرفنا، مثلاً، الانشطار العقلي أو النفسي الذي يستتبع أن نكون ماديين في عصر، أو روحيين في عصر آخر؟ وهل عرفنا هذا الصراع القاتل بين المادة والروح الذي عرفته أوربا ؟ أم كانت ونظرتنا إلى العالم تقوم على اعتبار كل من المادة والروح مظهرين الحقيقة واحدة، لا هي مادية حصراً ولا روحية فقط؟
طبعاً، كان لهذا الصراع بين المادة والروح أسبابه التاريخية لسنا الآن بصدد البحث فيها أدت إلى توريط أوربا في شبكة من المشكلات الاجتماعية والسياسية والأخلاقية قدمت بشأنها اقتراحات وحلول تراوحت بين الإصلاح والثورة، ونشأت عنها حركات وصفت بالرجعية مرة والتقدمية مرة أخرى.
ماذا كان دورنا، نحن العرب في معايشة هذه المشكلات؟ وماذا كان دورنا -بالتالي - في اقتراح الحلول؟ ما هي اسهاماتنا الفكرية والفلسفية والسياسية في كل ذلك؟ نحن نتخذ حلولاً جاهزة، وعندما لا تجد لها مشكلات على الأرض، نقوم بافتعال المشكلات تسويغاً للحلول التي قرأناها و ... في أحسن الأحوال فهمناها فهماً غير صحيح. هل معنى هذا أننا ندعو إلى قطع الطريق على التفاعل بين الحضارات؟
قطعاً، لا . التفاعل بين الحضارات شرط النمو والارتقاء. وما تخلفنا، نحن العرب، إلا بعد أن سدت في أوجهنا سبل التفاعل، وما بلغت حضارتنا العربية أوجها في القرن الرابع الهجري إلا بفضل انفتاح أسلافنا على حضارات فارس وبيزنطة والهند والصين، لكنها طبعت كل ما استقته منها بطابع الشخصية العربية .... تحضرني الآن كلمة للمفكر الجزائري، محمد أركون، يقول فيها - وهو في معرض المقارنة بيننا وبين اليابان في الأخذ عن الحضارة الغربية: كنا زبائن نستهلك، وكانت اليابان تلميذاً يتعلم وينتج . اقرأ المزيد...
والسؤال الذي يلح علينا الآن، نحن العرب، أن نعرف إن كان تاريخنا شهد مثل هذا التعاقب في الأدوار الذي شهدته أوربا. وإذا كان شهدها، فهل كان تعاقبها متواكباً مع ايقاع التاريخ الأوربي تحديداً؟ هل عرفنا، مثلاً، الانشطار العقلي أو النفسي الذي يستتبع أن نكون ماديين في عصر، أو روحيين في عصر آخر؟ وهل عرفنا هذا الصراع القاتل بين المادة والروح الذي عرفته أوربا ؟ أم كانت ونظرتنا إلى العالم تقوم على اعتبار كل من المادة والروح مظهرين الحقيقة واحدة، لا هي مادية حصراً ولا روحية فقط؟
طبعاً، كان لهذا الصراع بين المادة والروح أسبابه التاريخية لسنا الآن بصدد البحث فيها أدت إلى توريط أوربا في شبكة من المشكلات الاجتماعية والسياسية والأخلاقية قدمت بشأنها اقتراحات وحلول تراوحت بين الإصلاح والثورة، ونشأت عنها حركات وصفت بالرجعية مرة والتقدمية مرة أخرى.
ماذا كان دورنا، نحن العرب في معايشة هذه المشكلات؟ وماذا كان دورنا -بالتالي - في اقتراح الحلول؟ ما هي اسهاماتنا الفكرية والفلسفية والسياسية في كل ذلك؟ نحن نتخذ حلولاً جاهزة، وعندما لا تجد لها مشكلات على الأرض، نقوم بافتعال المشكلات تسويغاً للحلول التي قرأناها و ... في أحسن الأحوال فهمناها فهماً غير صحيح. هل معنى هذا أننا ندعو إلى قطع الطريق على التفاعل بين الحضارات؟
قطعاً، لا . التفاعل بين الحضارات شرط النمو والارتقاء. وما تخلفنا، نحن العرب، إلا بعد أن سدت في أوجهنا سبل التفاعل، وما بلغت حضارتنا العربية أوجها في القرن الرابع الهجري إلا بفضل انفتاح أسلافنا على حضارات فارس وبيزنطة والهند والصين، لكنها طبعت كل ما استقته منها بطابع الشخصية العربية .... تحضرني الآن كلمة للمفكر الجزائري، محمد أركون، يقول فيها - وهو في معرض المقارنة بيننا وبين اليابان في الأخذ عن الحضارة الغربية: كنا زبائن نستهلك، وكانت اليابان تلميذاً يتعلم وينتج . اقرأ المزيد...
قراءة ماتعة نرجوها لك...
حقوق النشر محفوظة للمؤلف المذكور
