المكتبة الإلكترونية لتحميل الكتب والروايات العربية والعالمية مجاناً

** ** ** **

اقتباس

مراجعة

تحميل كتاب الوقف الإسلامي تطوره إدارته تنميته pdf





   كتاب :  الوقف الإسلامي تطوره إدارته تنميته
    المؤلف :  منذر قحف
    التصنيفالكتب الدينية  
    حجم الملف :  3.48 ميجا بايت
    نوع الملف : pdf 
    عدد الصفحات : 329
    اللغة : العربية 
اقتباس  
 
  مراجعة

    نبذة عن الكتاب 
___________

تحميل كتاب الوقف الإسلامي تطوره إدارته تنميته pdf، منذر قحف 

  الوقف شيء قديم جداً، عرفته المجتمعات الإنسانية منذ أقدم العصور، فقد خلق حب الخير وفعله في الإنسان منذ أن خلقه الله تعالى وجعله يعيش في مجتمعات، يتعاون أفرادها. فقد هداه الله سبحانه وتعالى ((النجدين)، وجعل في داخل نفسه حب الآخرين والعمل والتضحية من أجلهم، بقدر ما فيه من حسب الذات والأثرة لها.
ولكن المجتمعات السابقة لمجتمع الرسول عليه الصلاة والسلام، عرفت فقط أشكالاً أولية من الأوقاف، حيث كان الشائع المعروف عندها وقف أماكن العبادة من بيع ومعابد كما وجد قليل من الوقف على الفقراء والمساكين من خلال الكهان وغيرهم من رجال المعابد، ووجد كذلك شكل أولي من الوقف على المكتبات عند متأخري اليونان والرومان.
ولكن النقلة الكبيرة في الوقف إنما جاءت من المجتمع الإسلامي الأول في المدينة المنورة حيث تعددت أغراضه، وتنوعت أهدافه وانتقل من الصعيد الديني إلى الصعيد المجتمعي حيث يتحسس النظام نفسه للحاجات الاجتماعية، ويتحرك فاعلو الخير لتلبيتها من خلال الأوقاف. وبذلك فقد أدرك المسلمون في عهد الصحابة أهمية الوقف التنموية، فابتكروا الوقف الذري، الذي يهدف إلى تكوين رأس مال يعين أولاد الواقف وذريته على زيادة دخولهم وإيراداتهم المستقبلية.
كما توسعوا في مفهوم الوقف الاستثماري الذي يقصد إلى التنمية الاقتصادية البحتة ولكنها تنمية تعود على وجوه الخير والبر من حيث إيراداتها وعوائدها. وبذلك أعطى المسلمون للوقف وجهاً جديداً اقتصادياً، وأقاموا للمرة الأولى في تاريخ البشرية مؤسسات اقتصادية طويلة الأمد، تقوم على مبدأ خدمة المجتمع بشكل هو أشبه ما يكون، بما يسمى اليوم، بمؤسسات المجتمع المدني.
وإضافة إلى ذلك، فما أن مضى القرن الثالث الهجري حتى وجدنا المجتمع الإسلامي قد توسع وتفنن في الأغراض الوقفية، حتى لم تبق مصلحة اجتماعية أو منفعة عامة، إلا ولها أوقاف تنفق عليها وتعمل على رعاية تقديمها للناس وصونها وحمايتها. فمن رعاية الأيتام وحماية الطفولة، إلى رعاية الطيور، وإصلاح جوانب الأنهار، وإمداد المدن بمياه الشرب وغير ذلك من خدمات البيئة والمجتمع.
بل إن الأوقاف الإسلامية قد أخذت على عاتقها قطاعين كبيرين من الخدمات الاجتماعية، هما قطاع التعليم وقطاع الصحة. فازدهر هذان القطاعان ازدهاراً لم يعرفه أي مجتمع آخر ....
يتحدث ابن جبير في رحلته المشرقية عن الرعاية التي شاهدها لطلبة العلم في دمشق والقاهرة، حيث يقدم لهم المسكن، والمنح الدراسية المعيشية، إضافة إلى خدمة التعليم من أشهر وأمهر العلماء والمدرسين... حتى إنه ليدعو الطلاب من أبناء بلده، الأندلس، إلى السفر لطلب العلم في دمشق والقاهرة ... كما يتحدث العلامة ابن خلدون عما رآه من رعاية للعلماء والطلبة في القاهرة عندما وصل إليها مهاجراً من غرب العالم الإسلامي حتى إن ما كان يعطى لطالب العلم ليكفيه متزوجاً ورب أسرة كان، أم عزباً ....
ثم جاءت نكبة التخلف التي حلت في بلاد المسلمين، فأنت على الكثير مما بناه الأجداد... من مآثر ومكرمات. وكان نصيب الأوقاف من ذلك التخلف والهدم وافراً أيضاً. فتعطلت هذه المؤسسة الاجتماعية عن الكثير من عطائها، وأهملت الأملاك الوقفية. اقرأ المزيد...
قراءة ماتعة نرجوها لك... 
   
حقوق النشر محفوظة للمؤلف المذكور