المكتبة الإلكترونية لتحميل الكتب والروايات العربية والعالمية مجاناً

** ** ** **

اقتباس

مراجعة

تحميل كتاب تاج العروس الحاوي لتهذيب النفوس pdf

هذا الكتاب تم تحميله من موقع أرشيف أي أنه مضاف برخصة المشاع الإبداعي أو أن الكاتب أو دار النشر وافقا على نشره؛ سيتم حذفه عند أي اعتراض. 




   كتاب :  تاج العروس الحاوي لتهذيب النفوس
    المؤلف :  ابن عطاء السكندري 
    التصنيفالكتب الدينية
    حجم الملف :  4.83 ميجا بايت
    نوع الملف : pdf 
    عدد الصفحات : 169
    اللغة : العربية 
اقتباس  
 
  مراجعة

    نبذة عن الكتاب 
___________

تحميل كتاب تاج العروس الحاوي لتهذيب النفوسpdf، ابن عطاء السكندري 

  أيها العبد اطلب التوبة من الله في كل وقت فإن الله تعالى قد ندبك إليها فقال تعالى: ﴿ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ﴾ [النور: ٣١]. وقال تعالى: ﴿ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ المتطهرين ﴾ [البقرة: ۲۲۲] . وقال رسول الله إني ليغان على قلبي وأني لأستغفر الله في اليوم سبعين مرة ) . فإن أردت التوبة فينبغي لك أن لا تخلو من التفكر طوال عمرك، فتفكر فيما صنعت في نهارك فإن وجدت طاعة فاشكر الله عليها وإن وجدت معصية فوبخ نفسك على ذلك واستغفر الله وتب إليه فإنه لا مجلس مع الله أنفع لك من مجلس توبخ فيه نفسك ولا توبخها وأنت ضاحك فرح بل وبخها وأنت مجد صادق مظهر للعبوسة حزين القلب منكسر ذليل، فإن فعلت ذلك أبدلك الله بالحزن فرحا وبالذل عزا وبالظلمة نورا وبالحجاب كشفا. وعن الشيخ مكين الدين الأسمر رحمه الله تعالى وكان من السبعة الأبدال قال كنت في ابتداء أمرى أخيط وأتقوت من ذلك وكنت أعد كلامي بالنهار فإذا جاء المساء حاسبت نفسى فأجد كلامي قليلاً فما وجدت فيه من خير حمدت الله وشكرته عليه وما وجدت فيه من غير ذلك تبت إلى الله واستغفرته إلى أن صار بدلاً رضى الله عنه. وأعلم أنه إذا كان لك وكيل يحاسب نفسه ويحققها فأنت لا تحاسبه لمحاسبته نفسه، وإن كان وكيلاً غير محاقق لنفسه فأنت تحاسبه وتحققه وتبالغ في محاسبته، فعلى هذا ينبغي لك أن يكون عملك كله الله تعالى ولا ترى أنك تفعل فعلا والله تعالى لا يحاسبك ولا يحاققك، وإذا وقع من العبد ذنب وقع معه ظلمة، فمثال المعصية كالنار والظلمة دخانها كمن أوقد في بيت سبعين سنة ألا تراه يسود؟ كذلك القلب يسود بالمعصية فلا يظهر إلا بالتوبة إلى الله فصار الذل والظلمة والحجاب مقارنة للمعصية فإذا تبت إلى الله زالت آثار الذنوب ولا يدخل عليك الإهمال إلا بإهمالك عن متابعة النبي ولا تحصل لك الرفعة عند الله تعالى إلا بمتابعة النبي والمتابعة له على قسمين جلية وخفية، فالجلية كالصلاة والصيام والزكاة والحج والجهاد وغير ذلك والخفية أن تعتقد الجمع في صلاتك والتدبر في قراءتك فإذا فعلت الطاعة كالصلاة والقراءة ولم تجد فيها جمعاً ولا تدبراً فاعلم أن بك مرضاً باطناً من كبر أو عجب أو غير ذلك قال الله تعالى: ﴿ سَأَصْرِفُ عَنْ ءَايَتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ ﴾ [الأعراف: ١٤٦]، فيكون مثلك كالمحموم الذي يجد في فمه السكر مراً فالمعصية مع الذل والافتقار خير من طاعة مع العز والاستكبار قال الله تعالى حكاية عن إبراهيم الخليل عليه وعلى نبينا محمد أفضل الصلاة وأتم السلام فمن تبعنى فإنه منى فمفهوم هذا أن من لم يتبعه ليس منه وقال تعالى حكاية عن نوح عليه وعلى نبينا المصطفى أزكى الصلاة والسلام (إن ابني من أهلي فأجابه سبحانه بقوله تعالى: ﴿ قَالَ يَنُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ من أهلك إِنَّهُ عَمَلُ غَيْرُ صَالِحٍ فَلَا تَسْتَلْنِ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمُ إِنِّي أَعِظُكَ أَن تَكُونَ مِنَ الْجَهلِينَ ﴾ [هود: ٤٦]، اقرأ المزيد...
قراءة ماتعة نرجوها لك... 
   
حقوق النشر محفوظة للمؤلف المذكور