االعلوم الإسلامية
تحميل كتاب مقاصد الشريعة الإسلامية pdf
المؤلف : محمد الطاهر بن عاشور
التصنيف : العلوم الإسلامية
حجم الملف : 6.37 ميجا بايت
نوع الملف : pdf
عدد الصفحات : 534
اللغة : العربية
___________
تحميل كتاب مقاصد الشريعة الإسلامية pdf، محمد الطاهر بن عاشور
هذا كتاب قصدت منه إلى إملاء مباحث جليلة من مقاصد الشريعة الإسلامية، والتمثيل لها، والاحتجاج لإثباتها، لتكون نبراساً للمتفقهين في الدين، ومرجعاً بينهم عند اختلاف الأنظار وتبدل الأعصار، وتوسلاً إلى إقلال الاختلاف بين فقهاء الأمصار، ودربة لأتباعهم على الإنصاف في ترجيح بعض الأقوال على بعض عند تطاير شرر الخلاف . حتى يستتب بذلك ما أردناه غير مرة من نبذ التعصب والفيئة إلى الحق، إذا كان القصد إغاثة المسلمين بلالة تشريع مصالحهم الطارئة متى نزلت الحوادث واشتبكت النوازل، ويفصل من القول إذا شَجَرَتْ حُجَجُ المذاهب، وتبارت في مناظرتها تلكم المقانب.
دعاني إلى صرف الهمة إليه ما رأيت من عسر الاحتجاج بين المختلفين في
مسائل الشريعة، إذ كانوا لا ينتهون في حجاجهم إلى أدلة ضرورية، أو قريبة منها، يذعن إليها المكابر، ويهتدي بها المشبه عليه، كما ينتهي أهل العلوم العقلية في حجاجهم المنطقي والفلسفي إلى الأدلة الضروريات والمشاهدات والأصول الموضوعة، فينقطع بين الجميع الحجاج، ويرتفع من أهل الجدل ما هم فيه من لجاج. ورأيت علماء الشريعة بذلك أولى، وللآخرة خير من الأولى.
وقد يظن ظان أن في مسائل علم أصول الفقه غنيةً لمتطلب هذا الغرض، بيد أنه إذا تمكن من علم الأصول رأى رأي اليقين أن معظم مسائله مختلف فيها بين النظار، مستمر بينهم الخلاف في الأصول تبعاً للاختلاف في الفروع. وإن شئت فقل: قد استمر بينهم الخلاف في الأصول لأن قواعد الأصول انتزعوها من صفات تلك الفروع، إذ كان علم الأصول لم يدون إلا بعد تدوين الفقه بزهاء قرنين. على أن جمعاً من المتفقهين كان هزيلاً في الأصول يسير فيها وهو راجل، وقل من رَكِبَ متن الفقه فدعيت نزال فكان أول نازل؛ لذلك لم يكن علم الأصول منتهى ينتهي إلى حكمه المختلفون في الفقه، وعسر أو تعذر الرجوع بهم إلى وحدة رأي أو تقريب حال. اقرأ المزيد...
دعاني إلى صرف الهمة إليه ما رأيت من عسر الاحتجاج بين المختلفين في
مسائل الشريعة، إذ كانوا لا ينتهون في حجاجهم إلى أدلة ضرورية، أو قريبة منها، يذعن إليها المكابر، ويهتدي بها المشبه عليه، كما ينتهي أهل العلوم العقلية في حجاجهم المنطقي والفلسفي إلى الأدلة الضروريات والمشاهدات والأصول الموضوعة، فينقطع بين الجميع الحجاج، ويرتفع من أهل الجدل ما هم فيه من لجاج. ورأيت علماء الشريعة بذلك أولى، وللآخرة خير من الأولى.
وقد يظن ظان أن في مسائل علم أصول الفقه غنيةً لمتطلب هذا الغرض، بيد أنه إذا تمكن من علم الأصول رأى رأي اليقين أن معظم مسائله مختلف فيها بين النظار، مستمر بينهم الخلاف في الأصول تبعاً للاختلاف في الفروع. وإن شئت فقل: قد استمر بينهم الخلاف في الأصول لأن قواعد الأصول انتزعوها من صفات تلك الفروع، إذ كان علم الأصول لم يدون إلا بعد تدوين الفقه بزهاء قرنين. على أن جمعاً من المتفقهين كان هزيلاً في الأصول يسير فيها وهو راجل، وقل من رَكِبَ متن الفقه فدعيت نزال فكان أول نازل؛ لذلك لم يكن علم الأصول منتهى ينتهي إلى حكمه المختلفون في الفقه، وعسر أو تعذر الرجوع بهم إلى وحدة رأي أو تقريب حال. اقرأ المزيد...
قراءة ماتعة نرجوها لك...
حقوق النشر محفوظة للمؤلف المذكور
