االعلوم الإسلامية
تحميل كتاب كيف نكتب التاريخ الإسلامي pdf
المؤلف : محمد قطب
التصنيف : العلوم الإسلامية
حجم الملف : 4.4 ميجا بايت
نوع الملف : pdf
عدد الصفحات : 264
اللغة : العربية
___________
تحميل كتاب كيف نكتب التاريخ الإسلامي pdf، محمد قطب
لماذا نعيد كتابة التاريخ ؟
إذا قلنا إن التاريخ البشري - خارج نطاق الأمة الإسلامية - ينبغي أن تعاد كتابته من زاوية الرصد الإسلامية التي تقيس الإنجاز البشري بالمعيار الرباني ، أي بمدى تحقيق الإنسان لغاية وجوده التي خلقه الله من أجلها ، وهي عبادته وحده سبحانه بالمعنى الشامل للعبادة ، الذي يشمل الاعتقاد بوحدانية الله ، وتوجيه الشعائر التعبدية له وحده دون شريك ، والتقيد بتعليماته في تنظيم علاقات الناس بعضهم ببعض ( أي تطبيق الشريعة الربانية ) ، وعمارة الأرض بمقتضى المنهج الرباني
إذا قلنا هذا بالنسبة للتاريخ البشري ، فلأنه يُقدِّم لنا من زوايا تختلف اختلافا جذريا عن زاوية الرصد الإسلامية ، من حيث رؤيتها للإنسان ، وطبيعة تكوينه ، وغاية وجوده، ومدى إمكاناته ، ومعيار إنجازاته ، فلزم أن نعيد كتابته ليتناسق مع الرؤية الإسلامية المستمدة من كتاب الله وسنة رسوله - ﷺ
أما التاريخ الإسلامي - أي تاريخ الأمة الإسلامية - فعلى أي أساس نقول إنه يجب أن تعاد كتابته ؟ ما الهدف من إعادة الكتابة ؟ وما العيب فيما هو مكتوب بالفعل ؟ ما نواحي التقصير التي نريد أن نستكملها ، أو نواحي الانحراف التي نريد أن نتحاشاها حين نعيد كتابة التاريخ ؟
الحقيقة أن هناك عدة ملاحظات في أكثر من اتجاه ، تجعلنا نلح على ضرورة إعادة كتابة التاريخ الإسلامي .
فإننا إذا نظرنا إلى المصادر الإسلامية القديمة التي كتبها كبار المؤرخين المسلمين نجد فيها ذخيرة ضخمة من الأخبار والوقائع والروايات ، تصلح زادا للباحث المتعمق ، ولكنها بصورتها الراهنة - لا تصلح للقارئ المتعجل الذي يريد أن يجد الخلاصة جاهزة ممحصة سهلة الاستيعاب سهلة الهضم .
لقد كان أولئك المؤرخون يلتزمون الأمانة العلمية الخالصة ، فيثبتون كل ما وصل إلى علمهم من معلومات ، وإن تعددت الروايات وتناقضت ، وإن بعدت عن الاحتمال أحيانا .. فقد رأوا أن الأمانة تقتضي ألا يهملوا شيئًا مما سمعوا ، مع نسبته إلى قائله كلما أمكن ذلك . واجتهدوا في هذا الأمر ، فسعوا إلى تجميع الأخبار من مظانها بقدر ما وسعهم الجهد ، ولكنهم تركوا ذلك كله بغير تمحيص ، ربما بدافع الأمانة والتقوى ، لكيلا يتدخلوا من عند أنفسهم بتغليب خبر على خبر ، أو رواية على رواية . اقرأ المزيد...
إذا قلنا إن التاريخ البشري - خارج نطاق الأمة الإسلامية - ينبغي أن تعاد كتابته من زاوية الرصد الإسلامية التي تقيس الإنجاز البشري بالمعيار الرباني ، أي بمدى تحقيق الإنسان لغاية وجوده التي خلقه الله من أجلها ، وهي عبادته وحده سبحانه بالمعنى الشامل للعبادة ، الذي يشمل الاعتقاد بوحدانية الله ، وتوجيه الشعائر التعبدية له وحده دون شريك ، والتقيد بتعليماته في تنظيم علاقات الناس بعضهم ببعض ( أي تطبيق الشريعة الربانية ) ، وعمارة الأرض بمقتضى المنهج الرباني
إذا قلنا هذا بالنسبة للتاريخ البشري ، فلأنه يُقدِّم لنا من زوايا تختلف اختلافا جذريا عن زاوية الرصد الإسلامية ، من حيث رؤيتها للإنسان ، وطبيعة تكوينه ، وغاية وجوده، ومدى إمكاناته ، ومعيار إنجازاته ، فلزم أن نعيد كتابته ليتناسق مع الرؤية الإسلامية المستمدة من كتاب الله وسنة رسوله - ﷺ
أما التاريخ الإسلامي - أي تاريخ الأمة الإسلامية - فعلى أي أساس نقول إنه يجب أن تعاد كتابته ؟ ما الهدف من إعادة الكتابة ؟ وما العيب فيما هو مكتوب بالفعل ؟ ما نواحي التقصير التي نريد أن نستكملها ، أو نواحي الانحراف التي نريد أن نتحاشاها حين نعيد كتابة التاريخ ؟
الحقيقة أن هناك عدة ملاحظات في أكثر من اتجاه ، تجعلنا نلح على ضرورة إعادة كتابة التاريخ الإسلامي .
فإننا إذا نظرنا إلى المصادر الإسلامية القديمة التي كتبها كبار المؤرخين المسلمين نجد فيها ذخيرة ضخمة من الأخبار والوقائع والروايات ، تصلح زادا للباحث المتعمق ، ولكنها بصورتها الراهنة - لا تصلح للقارئ المتعجل الذي يريد أن يجد الخلاصة جاهزة ممحصة سهلة الاستيعاب سهلة الهضم .
لقد كان أولئك المؤرخون يلتزمون الأمانة العلمية الخالصة ، فيثبتون كل ما وصل إلى علمهم من معلومات ، وإن تعددت الروايات وتناقضت ، وإن بعدت عن الاحتمال أحيانا .. فقد رأوا أن الأمانة تقتضي ألا يهملوا شيئًا مما سمعوا ، مع نسبته إلى قائله كلما أمكن ذلك . واجتهدوا في هذا الأمر ، فسعوا إلى تجميع الأخبار من مظانها بقدر ما وسعهم الجهد ، ولكنهم تركوا ذلك كله بغير تمحيص ، ربما بدافع الأمانة والتقوى ، لكيلا يتدخلوا من عند أنفسهم بتغليب خبر على خبر ، أو رواية على رواية . اقرأ المزيد...
قراءة ماتعة نرجوها لك...
حقوق النشر محفوظة للمؤلف المذكور
