المكتبة الإلكترونية لتحميل الكتب والروايات العربية والعالمية مجاناً

** ** ** **

اقتباس

مراجعة

تحميل قاموس اللهجة العامية في السودان pdf


هذا الكتاب تم تحميله من موقع أرشيف أي أنه مضاف برخصة المشاع الإبداعي أو أن الكاتب أو دار النشر وافقا على نشره؛ سيتم حذفه عند أي اعتراض. 



   كتاب :  قاموس اللهجة العامية في السودان 
    المؤلف :  عون الشريف القاسم
    التصنيفالمعاجم والقواميس 
    حجم الملف : 8.97  ميجا بايت
    نوع الملف : pdf 
    عدد الصفحات : 1251
    اللغة : العربية 
اقتباس  
 
  مراجعة

    نبذة عن الكتاب 
___________

تحميل كتاب اللهجة العامية في السودان pdf، عون الشريف القاسم 

  السودان قطر مترامي الأطراف يضم بين جنباته بيئات متباينة من حيث طبيعتها الجغرافية والبشرية . إذ تلتقي فيه الصحراء القاحلة بالهول الممرعة في مواسم الخريف وبشق وسطه نهر النيل فاصلاً بين شرقه وغربه بحزام من الخضرة يهيء المجال واسعا للاستقرار والتحضر مما جعل من مجرى النيل نقطة التقاء لكافة العناصر والتيارات فأصبح بذلك مركز الثقل في حياة البلاد على مر الأزمان. وكلما ذهبنا جنوباً تكاثفت الأمطار واستحالت السافنا إلى غابات كثيفة تصعب الحياة فيها إلا بعد جهد جهيد والناس بين هذا وذاك ينتحلون مذاهب في كسب العيش تتفاوت بتفاوت البيئات . فهناك رعاة الابل في الصحراء وهناك رعاة الأبقار في مناطق السافنا وشبه الغابات إلى جانب الزراع في السهول الممطرة وعلى ضفاف النيل وفروعه ووديانه .
وهذا التنوع في مجال البيئة يقترن بتنوع لا يقل عنه أهمية في مجال التكوين البشري لسكان البلاد . فهناك العنصر النوبي في شمال البلاد ووسطها وهناك العنصر البجاوي في شرق البلاد وهناك العنصر النيلي في جنوب البلاد والفور في غربها وقد جاء العنصر العربي ليختلط بكل هؤلاء في نسب متفاوتة فكان بمثابة القاسم المشترك الأعظم بین مختلف العناصر البشرية مما أكسب السودان الوحدة رغم اختلاف العناصر .
وكل هذا التنوع في الطبيعة والبشر يجد صداه في مجال اللغة إذ أن كل هذه العناصر التي مر ذكرها ترتضخ لغاتها الخاصة بلهجاتها المتفرعة ولكن معظمها يتخذ من العربية أداة للاتصال والتفاهم ولا نستثني من ذلك القبائل النيلية التي كانت وما تزال تتخذ من العربية وسيلة للتفاهم فيما بينها الأمر الذي دفع بالمستعمرين الإنجليز في مطلع هذا القرن المحاربة اللغة العربية في الجنوب ومحاولة إحلال اللغة الإنجليزية محلها دون طائل .
واللغة الحية - شأن كل الأحياء - تتكيف بظروف البيئة وتتلون بتلون عناصرها . وكان هذا دأب اللغة العربية في السودان فهي في تنوعها واختلاف لهجاتها ومفرداتها وتراكيبها صورة حية لوضع السودان الجغرافي والبشري . هي صورة للصحراء على السنة الرعاة والمتبدين من الأعراب الذين يجوبون القفار بحثاً عن الكلا والماء فنراها حينئذ حافلة بكل ما يتعلق بحياة البادية من مصطلح يكاد يطابق ما عهده العرب في جاهليتهم في حديثهم عن الإبل والنبات والأنواء والأمطار والرعود والبروق والرعى وما يتصل بكل ذلك من مشاكل الحل والترحال. وكلما قل اختلاط هؤلاء البداة بغيرهم من سكان البلاد الأصليين كانت لغتهم أقرب إلى اللغة الجاهلية في مدلولها ومحتواها . وهي صورة للبيئات الزراعية المستقرة أو المترحلة فنراها تكتظ في السنة المتحضرين على ضفاف النيل بمصطلحات كثيرة تتعلق بأمور السقي وأدوات الزراعة وأحوال النيل وما إلى ذلك مما لا عهد للعرب به . وترى فيها شاهداً قوياً على طبيعة البيئة في غرب السودان وهي تنطلق من السنة البقارة أو سواهم من القبائل في غرب البلاد . اقرأ المزيد...
قراءة ماتعة نرجوها لك... 
   
حقوق النشر محفوظة للمؤلف المذكور