الكتب الدينية
تحميل كتاب آداب النفوس ويليه كتاب التوهم pdf
المؤلف : الحارث بن أسد المحاسبي
التصنيف : الكتب الدينية
حجم الملف : 2.12 ميجا بايت
نوع الملف : pdf
عدد الصفحات : 216
اللغة : العربية
___________
تحميل كتاب آداب النفوس ويليه كتاب التوهم pdf، الحارث بن أسد المحاسبي
ورأيت كل صنف يزعم أن النجاة لمن تبعهم، وأن المهالك لمن خالفهم .
ثم رأيت الناس أصنافاً، فمنهم العالم بأمر الآخرة، لقاؤه عسير، ووجوده عزيز، ومنهم الجاهل، فالبعد منه غنيمة، ومنهم المتشبه بالعلماء، مشغوف بدنياه، مؤثر لها، ومنهم حامل علم منسوب إلى الدين ملتمس بعلمه التعظيم والعلو ينال بالدين من عرض الدنيا ومنهم حامل علم لا يعلم تأويل ما حمل، ومنهم متشبه بالنساك متحر للخير، لا غناء عنده، ولا نفاد لعلمه، ولا معتمد على رأيه، ومنهم منسوب إلى العقل والدهاء، مفقود الورع والتقى، ومنهم متوادون على الهواء واقفون وللدنيا يذلون، ورياستها يطلبون، ومنهم شياطين الإنس عن الآخرة يصدون وعلى الدنيا يتكالبون، وإلى جمعها يهرعون، وفي الاستكثار منها يرغبون فهم في الدنيا أحياء، وفي العرف موتى، بل العرف عندهم منكر والاستواء بين الحي والميت معروف.
فتفقدت في الأصناف نفسي، وضقت بذلك ذرعاً، فقصدت إلى هدي المهتدين بطلب السداد والهدى، واستر شدت العلم، وأعملت الفكر، وأطلت النظر، فتبين لي من كتاب الله وسنة نبيه وإجماع الأمة : أن اتباع الهوى يعمي عن الرشد، ويضل عن الحق، ويطيل المكث في العمى، فبدأت بإسقاط الهوى عن قلبي ، ووقفت عند اختلاف الأمة، مرتاداً لطلب الفرقة الناجية، حذراً من الأهواء المردية ؛ متحرزاً من الاقتحام قبل البيان والتمس سبيل النجاة لمهجة نفسي .
ثم وجدت أن سبيل النجاة في التمسك بتقوى الله ، وأداء فرائضه، والورع في حلاله وحرامه، وجميع حدوده، والإخلاص لله تعالى بطاعته، والتأسي برسول الله ﷺ. اقرأ المزيد...
ثم رأيت الناس أصنافاً، فمنهم العالم بأمر الآخرة، لقاؤه عسير، ووجوده عزيز، ومنهم الجاهل، فالبعد منه غنيمة، ومنهم المتشبه بالعلماء، مشغوف بدنياه، مؤثر لها، ومنهم حامل علم منسوب إلى الدين ملتمس بعلمه التعظيم والعلو ينال بالدين من عرض الدنيا ومنهم حامل علم لا يعلم تأويل ما حمل، ومنهم متشبه بالنساك متحر للخير، لا غناء عنده، ولا نفاد لعلمه، ولا معتمد على رأيه، ومنهم منسوب إلى العقل والدهاء، مفقود الورع والتقى، ومنهم متوادون على الهواء واقفون وللدنيا يذلون، ورياستها يطلبون، ومنهم شياطين الإنس عن الآخرة يصدون وعلى الدنيا يتكالبون، وإلى جمعها يهرعون، وفي الاستكثار منها يرغبون فهم في الدنيا أحياء، وفي العرف موتى، بل العرف عندهم منكر والاستواء بين الحي والميت معروف.
فتفقدت في الأصناف نفسي، وضقت بذلك ذرعاً، فقصدت إلى هدي المهتدين بطلب السداد والهدى، واستر شدت العلم، وأعملت الفكر، وأطلت النظر، فتبين لي من كتاب الله وسنة نبيه وإجماع الأمة : أن اتباع الهوى يعمي عن الرشد، ويضل عن الحق، ويطيل المكث في العمى، فبدأت بإسقاط الهوى عن قلبي ، ووقفت عند اختلاف الأمة، مرتاداً لطلب الفرقة الناجية، حذراً من الأهواء المردية ؛ متحرزاً من الاقتحام قبل البيان والتمس سبيل النجاة لمهجة نفسي .
ثم وجدت أن سبيل النجاة في التمسك بتقوى الله ، وأداء فرائضه، والورع في حلاله وحرامه، وجميع حدوده، والإخلاص لله تعالى بطاعته، والتأسي برسول الله ﷺ. اقرأ المزيد...
قراءة ماتعة نرجوها لك...
حقوق النشر محفوظة للمؤلف المذكور
