الأدب العربي
تحميل كتاب كناشة النوادر الفسم الأول pdf
هذا الكتاب تم تحميله من موقع أرشيف أي أنه مضاف برخصة المشاع الإبداعي أو أن الكاتب أو دار النشر وافقا على نشره؛ سيتم حذفه عند أي اعتراض.
المؤلف : عبد السلام هارون
التصنيف : الأدب العربي
حجم الملف : 2.23 ميجا بايت
نوع الملف : pdf
عدد الصفحات : 176
اللغة : العربية
___________
تحميل كتاب كناشة النوادر القسم الأول pdf ، عبد السلام هارون
عشنا دهرا في زمان قوامه الصراع الدائم بين الدعوة الحقة والدعوات المتطرفة إلى كل ما يثير الأحرار من نبذ للعروبة والعربية ، ودعوة عارمة إلى الشعوبية، وإلى العامية ، بلغت ذروتها في إصدار بعض الصحف السيارة في مصرنا العزيزة باللغة العامية ، وهو واقع سجله التاريخ ولا تزال آثاره باقية في سجل لا يستطاع محود من صحيفة معروفة متداولة ، مجنى عليها . وكان هذا أمراً محزنا حقا.
وعشنا كذلك في زمان دعا فيه بعض الأفراد ممن اضطرتهم الظروف أن يعدلوا مسارهم من الإلحاد الظاهر إلى الكتابة في مجال الإيمان، بل في مجال التصوف وتمجيد الإسلام وأبطال الإسلام ، ويقولون : عفا الله عما سلف ، والله أعلم بما صنعوا !
كان هذا قدرنا ، وهذا عصرنا الذي أظلتنا ظلاله القائمة السود ، وكانت فتنة هزمها الحق ، وقوض دعائمها الهشة تفويضا ، وأتى الله بنياتهم من القواعد
وكانت نفوسنا الشابة حينئذ تأسى لهؤلاء القوم الذين بقوا وابتغوا أن تنتكس الراية ، وتنتصر دعوة سادتهم أعداء العروبة والدين ، من صغار المستشرقين ومعرضيهم .
وحاولوا تشويه اللغة ، بل وأدها بإشاعة العامية إشاعة عامة . ونزلوا في دعوتهم نزولا مبتذلاً بمحاولتهم الطعن في الكتابة العربية ، ودعوتهم إلى الكتابة بالحروف اللاتينية ، ثم عدلوا بعد هزيمتهم في ذلك ، وشمروا عن سواعدهم مرة أخرى زاعمين أنهم يصلحون عيوبها - فيما تزعم عيونهم المريضة - بتطوير الكتابة العربية والرسم العربي ، وافتنوا في ذلك فنونا هزيلة هازلة ، باختصار رءوسهم الدليلة ؛ لتبتدع حروفا جديدة للطباعة والصندوق الحروف الطباعية، وللرسم العربي، والإملاء العربي ، فباعوا يخزى بالغ ، وكاد نباحهم البغيض أن يختفى من الوجود ، ولم يستطيعوا أن يحققوا مأرب سادتهم ، الذين أرادوا في خدعة خفيت على عبيدهم وهي ظاهرة واضحة لنا ، أن يقطعوا الصلة بيننا وبين تراثنا العربي بمختلف مقوماته التاريخية ، والدينية ، واللغوية ، والأدبية
وخلقنا الله أحرارا فلم نقع في أسرهم ، ولا نالت أيديهم ورماحهم مما وطنا أنفسنا عليه ، من حفاظ على مقوماتنا الخالدة. فكان اتجاهنا قديما - نحن الشبان الأحرار - كاتجاه الشعوب العريقة، أن تحترم تراثنا احتراما ؛ لنبني عليه حاضر ا تحفه السلامة والقوة ، والعزة والكرامة ، وكان النصر لنا .
من هنا كان حرصنا على هذا التراث العربي ، الذي هو مفخرة الدنيا بين سوالف التراث في كل الدني .
واكبنا التطور العالمي في مختلف زواياه المعاصرة ، لم تتخلف عنه ، وفي أيماننا وقلوبنا تراثنا ، تحرص عليه حرص الشحيح على ماله ، وبدأنا نجلوه على ضوء العصر في أمانة ، وتكثيف الكنوز منه كنزا إثر كنز ، فإذا العرب ، والأسلاف ، والفكر العربي في الذرى . وإذا أمس واليوم قرنان متقاربان، ومن يشابه أنه فما ظلم
وكانت ، كناشة النوادر ، التي أقدم اليوم طاقة منها ، جزءا من تلك الصورة المشرقة للتفكير العربي العزيز ، والحضارة الإسلامية الفارعة ، وتحفة لمن يؤمن بتراثه ، وهادياً لمن ضل به الطريق عن الإيمان بمعديه الأصيل ، وسالفه المضىء . والحمد لله على ما أنعم . اقرأ المزيد...
وعشنا كذلك في زمان دعا فيه بعض الأفراد ممن اضطرتهم الظروف أن يعدلوا مسارهم من الإلحاد الظاهر إلى الكتابة في مجال الإيمان، بل في مجال التصوف وتمجيد الإسلام وأبطال الإسلام ، ويقولون : عفا الله عما سلف ، والله أعلم بما صنعوا !
كان هذا قدرنا ، وهذا عصرنا الذي أظلتنا ظلاله القائمة السود ، وكانت فتنة هزمها الحق ، وقوض دعائمها الهشة تفويضا ، وأتى الله بنياتهم من القواعد
وكانت نفوسنا الشابة حينئذ تأسى لهؤلاء القوم الذين بقوا وابتغوا أن تنتكس الراية ، وتنتصر دعوة سادتهم أعداء العروبة والدين ، من صغار المستشرقين ومعرضيهم .
وحاولوا تشويه اللغة ، بل وأدها بإشاعة العامية إشاعة عامة . ونزلوا في دعوتهم نزولا مبتذلاً بمحاولتهم الطعن في الكتابة العربية ، ودعوتهم إلى الكتابة بالحروف اللاتينية ، ثم عدلوا بعد هزيمتهم في ذلك ، وشمروا عن سواعدهم مرة أخرى زاعمين أنهم يصلحون عيوبها - فيما تزعم عيونهم المريضة - بتطوير الكتابة العربية والرسم العربي ، وافتنوا في ذلك فنونا هزيلة هازلة ، باختصار رءوسهم الدليلة ؛ لتبتدع حروفا جديدة للطباعة والصندوق الحروف الطباعية، وللرسم العربي، والإملاء العربي ، فباعوا يخزى بالغ ، وكاد نباحهم البغيض أن يختفى من الوجود ، ولم يستطيعوا أن يحققوا مأرب سادتهم ، الذين أرادوا في خدعة خفيت على عبيدهم وهي ظاهرة واضحة لنا ، أن يقطعوا الصلة بيننا وبين تراثنا العربي بمختلف مقوماته التاريخية ، والدينية ، واللغوية ، والأدبية
وخلقنا الله أحرارا فلم نقع في أسرهم ، ولا نالت أيديهم ورماحهم مما وطنا أنفسنا عليه ، من حفاظ على مقوماتنا الخالدة. فكان اتجاهنا قديما - نحن الشبان الأحرار - كاتجاه الشعوب العريقة، أن تحترم تراثنا احتراما ؛ لنبني عليه حاضر ا تحفه السلامة والقوة ، والعزة والكرامة ، وكان النصر لنا .
من هنا كان حرصنا على هذا التراث العربي ، الذي هو مفخرة الدنيا بين سوالف التراث في كل الدني .
واكبنا التطور العالمي في مختلف زواياه المعاصرة ، لم تتخلف عنه ، وفي أيماننا وقلوبنا تراثنا ، تحرص عليه حرص الشحيح على ماله ، وبدأنا نجلوه على ضوء العصر في أمانة ، وتكثيف الكنوز منه كنزا إثر كنز ، فإذا العرب ، والأسلاف ، والفكر العربي في الذرى . وإذا أمس واليوم قرنان متقاربان، ومن يشابه أنه فما ظلم
وكانت ، كناشة النوادر ، التي أقدم اليوم طاقة منها ، جزءا من تلك الصورة المشرقة للتفكير العربي العزيز ، والحضارة الإسلامية الفارعة ، وتحفة لمن يؤمن بتراثه ، وهادياً لمن ضل به الطريق عن الإيمان بمعديه الأصيل ، وسالفه المضىء . والحمد لله على ما أنعم . اقرأ المزيد...
قراءة ماتعة نرجوها لك...
حقوق النشر محفوظة للمؤلف المذكور
