تحميل كتاب الأمل والذاكرة ـ خلاصة القرن العشرين pdf
المؤلف : تزفيتان تودوروف
التصنيف : التاريخ
حجم الملف : 8.88 ميجا بايت
نوع الملف : pdf
عدد الصفحات : 458
اللغة : العربية
___________
تحميل كتاب الأمل والذاكرة ـ خلاصة القرن العشرين pdf ، تزفيتان تودوروف
لا يزال يوم الأول من كانون الثاني من عام ۱۹۵۰ حياً في ذاكرتي، حيث إن هذا التاريخ، بحد ذاته، يمثل رقماً مميزاً لانتهائه بالصفر : كنت آنذاك في الحادية عشرة من عمري، وكنت جالساً عند شجرة عيد الميلاد، التي كنا نطلق عليها أيضاً اسم شجرة عيد رأس السنة. حينها تساءلت وبشيء من القلق إذا كنت سأبلغ اليوم نفسه من العام ۲۰۰۰ تراءى لي ذلك التاريخ بعيد المنال، إنه نصف قرن كنت متيقناً أن هذا التاريخ لن يأتي إلا وأنا في عداد الأموات. وها أنا قد أدركت هذا اليوم، مرت الأيام كلمح البصر. وأراني أسأل نفسي، شأن كل من شهد هذا القرن ما هو الانطباع الذي خلفه في ذهننا القرن المنصرم؟ لقد تعمدت استخدام لفظة (قرن). مع أننا أصبحنا في الألفية الثالثة، فأحداث الألفية الثالثة تبقى مجهولة بالنسبة لنا ولكننا نستطيع أن نلم بأحداث القرن السابق.
عندما نثير موضوع قرن ما فإن للكلمة أثرها في الأذهان إنها تشمل حياتنا وحياة آبائنا، وعلى أكثر تقدير حياة أجدادنا. فكلمة قرن تنبض في ذاكرة الأفراد.
لست أدعي أنني (اختصاصي) بأحداث القرن العشرين أو ملم بها، كما هو حال المؤرخين، وعلماء الاجتماع، وعلماء السياسة، ولا أطمح لأن أكون كذلك. فالكل على اطلاع بخطوطه العريضة، التي نطالعها على صفحات الكتب. ما يشغلني هنا هو التفسير الحقيقي للوقائع التي تأتي غامضة في كثير من الأحيان. لا أريد أن ألغي دور المؤرخين الذين يقومون بالمهمة على أكمل وجه، ما يهمني هو الوقوف عند هذا التاريخ الذي يدونونه وتأمله. فأنا أنظر إلى هذا القرن كشاهد عيان يعنيه الأمر، وككاتب يحاول فهم الزمان الذي عاش فيه، لا كاختصاصي.
ويتدخل قدري الخاص ليلعب دوراً محدوداً من حيث الزاوية التي اخترتها الدراسة أحداث هذا القرن، وذلك من خلال منطلقين: الأول ظروف حياتي الشخصية، والثاني مهنتي التي أمارس باختصار، لقد ولدت في بلغاريا وترعرعت في هذا البلد حتى عام ۱۹٦٣، الذي كان آنذاك يرزح تحت سيطرة النظام الشيوعي ومنذ ذلك الحين انتقلت للعيش في فرنسا، ومن ناحية أخرى، فإن عملي يقتضي دراسة تطورات الثقافة والأخلاق، والسياسة، وتحديداً تاريخ الأفكار. اقرأ المزيد...
عندما نثير موضوع قرن ما فإن للكلمة أثرها في الأذهان إنها تشمل حياتنا وحياة آبائنا، وعلى أكثر تقدير حياة أجدادنا. فكلمة قرن تنبض في ذاكرة الأفراد.
لست أدعي أنني (اختصاصي) بأحداث القرن العشرين أو ملم بها، كما هو حال المؤرخين، وعلماء الاجتماع، وعلماء السياسة، ولا أطمح لأن أكون كذلك. فالكل على اطلاع بخطوطه العريضة، التي نطالعها على صفحات الكتب. ما يشغلني هنا هو التفسير الحقيقي للوقائع التي تأتي غامضة في كثير من الأحيان. لا أريد أن ألغي دور المؤرخين الذين يقومون بالمهمة على أكمل وجه، ما يهمني هو الوقوف عند هذا التاريخ الذي يدونونه وتأمله. فأنا أنظر إلى هذا القرن كشاهد عيان يعنيه الأمر، وككاتب يحاول فهم الزمان الذي عاش فيه، لا كاختصاصي.
ويتدخل قدري الخاص ليلعب دوراً محدوداً من حيث الزاوية التي اخترتها الدراسة أحداث هذا القرن، وذلك من خلال منطلقين: الأول ظروف حياتي الشخصية، والثاني مهنتي التي أمارس باختصار، لقد ولدت في بلغاريا وترعرعت في هذا البلد حتى عام ۱۹٦٣، الذي كان آنذاك يرزح تحت سيطرة النظام الشيوعي ومنذ ذلك الحين انتقلت للعيش في فرنسا، ومن ناحية أخرى، فإن عملي يقتضي دراسة تطورات الثقافة والأخلاق، والسياسة، وتحديداً تاريخ الأفكار. اقرأ المزيد...
قراءة ماتعة نرجوها لك...
حقوق النشر محفوظة للمؤلف المذكور
