علوم القرآن الكريم
تحميل كتاب البلاغة القرآنية في تفسير الزمخشري وأثرها في الدراسات البلاغية pdf
هذا الكتاب تم تحميله من موقع أرشيف أي أنه مضاف برخصة المشاع الإبداعي أو أن الكاتب أو دار النشر وافقا على نشره؛ سيتم حذفه عند أي اعتراض.
المؤلف : محمد حسين أبو موسى
التصنيف : علوم القرآن الكريم
حجم الملف : 12.24 ميجا بايت
نوع الملف : pdf
عدد الصفحات : 674
اللغة : العربية
___________
تحميل كتاب البلاغة القرآنية في تفسير الزمخشري وأثرها في الدراسات البلاغية pdf، محمد حسنين أبو موسى
وعلينا أن نذكر أن التطبيقات في الدرس البلاغي ليست أمراً هيناً ، لانها هي حياته و نماؤه ، وتتركز فيها قدرة البليغ ومهارته ، فقواعد البلاغة وأصولها يمكن أن تجمع في صفحات والمهم هو التطبيق والنظر المنثبت في النص المدروس
وتحليل تركيبه ، وإبراز محاسن صياغته ، ودلالات خصوصياته ، والذي يمين على ذلك الحس المرهف ، والذوق المتمرس البصير ، وهذا التحليل المبنى على التذوق أو هذا المنهج العلمي التذوقى هو أصح المناهج وأقومها في دراسة البلاغة. فإذا تخلف الذوق كانت أصولا علمية شاحبة كما هي في كتاب المفتاح ، وإذا تخلفت القدرة على التحليل والتفسير كانت ضرباً من التحكمات الشخصية . تدفع بها إلى متاهات غير منضبطة ، وليس التطبيق في مسائل البلاغة كالمتطبيق في مسائل النحو والعروض ، وذلك لانه يسهل على النحوى أن يطبق فكراً وأصولاً نحويه على نص يدرسه ، ويصعب على البلاغي أن يطبق أصولا بلاغية على نص يدرسه ، وتحديد المراد من الخصائص البلاغية لا يتأتى إلا بالحس الأدبي .
ولهذا كان تذوق النص الأدبى جزءاً من منهج الدراسة البلاغية ، ولهذا أشار عبد القاهر والزمخشرى حين ذكرا الطبع المتهييء ، والقريحة الوقادة .
ولذلك اتحفظ في استعمال كلمة التطبيق في الدراسة البلاغية ، لأنها تستحق من الأهمية أكثر مما تستحق إذا استعملت في الدراسة النحوية ، لأنها تعنى هنا التفسير والتحليل والشرح. وهذا شيء له خطورته في الدرس الأدبي .
ولهذا أقول أن تطبيقات الزمخشرى فى كشافه لبعض الأصول البلاغية المقررة في زمانه يمكن أن تعتبر من إضافاته مادام يضفى عليها من حسه وذوقه وشيء آخر في هذه التطبيقات يعطيها أهمية وأصالة ، ذلك أن هذه الأصول البلاغية التي قررها عبد القاهر كانت كأنها مشكورة أو قلقة بين معاصريه ، ولذلك كان يشكو كثيراً من جبل الناس بما يقول ، وعجزهم عن استيعابه وتمثله ، فأتاحت تطبيقات الزمخشرى لها قوة ومكانة ، وثبتتها في البيئة العلمية ، وأظهرت قدرتها على تحديد المزايا البلاغية لأسلوب القرآن في صورة دقيقة وشاملة ، وارتضتها فرقة المعتزلة التي تناوى شيعة عبد القاهر وتصاولها ، فكان ذلك. تأصيلا لهذه الأصول أي تأصيل .
وبعد كتاب الكشاف انقطع في درس البلاغة هذا الاتجاه تماماً ، ولا يصلح المثل السائر أن يكون إمتداداً له ، ولا يصلح ، الطراز كذلك أن يكون امتداداً له ، وسوف يظهر لنا أن ما أفاده ابن الأثير من الكشاف وما أفاده العلوى كذالك من المكشاف هو خير ما في هذين الكتابين . اقرأ المزيد...
وتحليل تركيبه ، وإبراز محاسن صياغته ، ودلالات خصوصياته ، والذي يمين على ذلك الحس المرهف ، والذوق المتمرس البصير ، وهذا التحليل المبنى على التذوق أو هذا المنهج العلمي التذوقى هو أصح المناهج وأقومها في دراسة البلاغة. فإذا تخلف الذوق كانت أصولا علمية شاحبة كما هي في كتاب المفتاح ، وإذا تخلفت القدرة على التحليل والتفسير كانت ضرباً من التحكمات الشخصية . تدفع بها إلى متاهات غير منضبطة ، وليس التطبيق في مسائل البلاغة كالمتطبيق في مسائل النحو والعروض ، وذلك لانه يسهل على النحوى أن يطبق فكراً وأصولاً نحويه على نص يدرسه ، ويصعب على البلاغي أن يطبق أصولا بلاغية على نص يدرسه ، وتحديد المراد من الخصائص البلاغية لا يتأتى إلا بالحس الأدبي .
ولهذا كان تذوق النص الأدبى جزءاً من منهج الدراسة البلاغية ، ولهذا أشار عبد القاهر والزمخشرى حين ذكرا الطبع المتهييء ، والقريحة الوقادة .
ولذلك اتحفظ في استعمال كلمة التطبيق في الدراسة البلاغية ، لأنها تستحق من الأهمية أكثر مما تستحق إذا استعملت في الدراسة النحوية ، لأنها تعنى هنا التفسير والتحليل والشرح. وهذا شيء له خطورته في الدرس الأدبي .
ولهذا أقول أن تطبيقات الزمخشرى فى كشافه لبعض الأصول البلاغية المقررة في زمانه يمكن أن تعتبر من إضافاته مادام يضفى عليها من حسه وذوقه وشيء آخر في هذه التطبيقات يعطيها أهمية وأصالة ، ذلك أن هذه الأصول البلاغية التي قررها عبد القاهر كانت كأنها مشكورة أو قلقة بين معاصريه ، ولذلك كان يشكو كثيراً من جبل الناس بما يقول ، وعجزهم عن استيعابه وتمثله ، فأتاحت تطبيقات الزمخشرى لها قوة ومكانة ، وثبتتها في البيئة العلمية ، وأظهرت قدرتها على تحديد المزايا البلاغية لأسلوب القرآن في صورة دقيقة وشاملة ، وارتضتها فرقة المعتزلة التي تناوى شيعة عبد القاهر وتصاولها ، فكان ذلك. تأصيلا لهذه الأصول أي تأصيل .
وبعد كتاب الكشاف انقطع في درس البلاغة هذا الاتجاه تماماً ، ولا يصلح المثل السائر أن يكون إمتداداً له ، ولا يصلح ، الطراز كذلك أن يكون امتداداً له ، وسوف يظهر لنا أن ما أفاده ابن الأثير من الكشاف وما أفاده العلوى كذالك من المكشاف هو خير ما في هذين الكتابين . اقرأ المزيد...
قراءة ماتعة نرجوها لك...
حقوق النشر محفوظة للمؤلف المذكور
