السير و التراجم
تحميل كتاب عبقرية خالد pdf
المؤلف : عباس محمود العقاد
التصنيف : السير والتراجم
حجم الملف : 0.75 ميجا بايت
نوع الملف : pdf
عدد الصفحات : 152
اللغة : العربية
___________
تحميل كتاب عبقرية خالد pdf، عباس محمود العقاد
خالد بن الوليد بن المغيرة أحد سبعة إخوة من الذكور وقيل عشرة، بل ثلاثة عشر بين ذكور وإناث، ومنهم أختان …
وقد تقدم إجمال القول في شرف قومه ونصيب أعمامه خاصة من الرئاسة والزعامة. أما أبوه الوليد، فقد كان الرأس بين الرءوس والزعيم بين الزعماء، وكانت له في بعض نواحي خلقه وعقله لمحات تلك المواهب التي تجلَّت بعد ذلك في عبقرية ولده العظيم.
كان أغنى أبناء زمانه في صنوف الثراء المعروفة بينهم كافة؛ الذهب والفضة والبساتين والكروم، والتجارة والعروض، والخدم والجواري والعبيد، وسُمِّيَ من أجل ذلك بالوحيد، ولقب من أجل ذلك بريحانة قريش.
وهو الذي قال فيه القرآن الكريم من سورة المدثر (١١–١٤): ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيدًا * وَجَعَلْتُ لَهُ مَالًا مَّمْدُودًا * وَبَنِينَ شُهُودًا * وَمَهَّدتُّ لَهُ تَمْهِيدًا.
ويروي سفيان الثوري أنه كان يملك ألف ألف دينار، ويروي ابن عباس أنه كان يملك من الفضة تسعة آلاف مثقال.
ولكبريائه في جوده أو جوده في كبريائه، كان ينهى أن توقد نار غير ناره في منًى لإطعام الحجيج.
وكان يأنف لنفسه في الجاهلية أن يرى سكران، على إباحة الخمر وشيوعها في تلك الأيام، فانتهى عنها بغير ناهٍ، وقيل إنه قطع يد السارق على سبيل القصاص.
وقد كان من أصحاب الحيلة والحول والإقدام، ضربة من ضرباته في موقف اللبس والتردد ترينا فيه أبا خالد قبل أن يعرف العالم ضربات خالد، وذلك يوم تداعت الكعبة وأوجس المشركون أن يهدموها ليعيدوا بناءها، توقيرًا لتلك الحرمة التي كانوا يقاربونها بالضراعة والخشوع ويدخلها بعضهم حفاة الأقدام ولم يقربوها قط بهدم أو عدوان، فلما رأى وسواسهم وفزعهم تناول المعول وضرب الضربة الأولى بيديه وهو يقول: «اللهم لم ترع. اللهم لا نريد إلا الخير»، ومضى في أثره الهادمون غير متهيبين. اقرأ المزيد...
وقد تقدم إجمال القول في شرف قومه ونصيب أعمامه خاصة من الرئاسة والزعامة. أما أبوه الوليد، فقد كان الرأس بين الرءوس والزعيم بين الزعماء، وكانت له في بعض نواحي خلقه وعقله لمحات تلك المواهب التي تجلَّت بعد ذلك في عبقرية ولده العظيم.
كان أغنى أبناء زمانه في صنوف الثراء المعروفة بينهم كافة؛ الذهب والفضة والبساتين والكروم، والتجارة والعروض، والخدم والجواري والعبيد، وسُمِّيَ من أجل ذلك بالوحيد، ولقب من أجل ذلك بريحانة قريش.
وهو الذي قال فيه القرآن الكريم من سورة المدثر (١١–١٤): ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيدًا * وَجَعَلْتُ لَهُ مَالًا مَّمْدُودًا * وَبَنِينَ شُهُودًا * وَمَهَّدتُّ لَهُ تَمْهِيدًا.
ويروي سفيان الثوري أنه كان يملك ألف ألف دينار، ويروي ابن عباس أنه كان يملك من الفضة تسعة آلاف مثقال.
ولكبريائه في جوده أو جوده في كبريائه، كان ينهى أن توقد نار غير ناره في منًى لإطعام الحجيج.
وكان يأنف لنفسه في الجاهلية أن يرى سكران، على إباحة الخمر وشيوعها في تلك الأيام، فانتهى عنها بغير ناهٍ، وقيل إنه قطع يد السارق على سبيل القصاص.
وقد كان من أصحاب الحيلة والحول والإقدام، ضربة من ضرباته في موقف اللبس والتردد ترينا فيه أبا خالد قبل أن يعرف العالم ضربات خالد، وذلك يوم تداعت الكعبة وأوجس المشركون أن يهدموها ليعيدوا بناءها، توقيرًا لتلك الحرمة التي كانوا يقاربونها بالضراعة والخشوع ويدخلها بعضهم حفاة الأقدام ولم يقربوها قط بهدم أو عدوان، فلما رأى وسواسهم وفزعهم تناول المعول وضرب الضربة الأولى بيديه وهو يقول: «اللهم لم ترع. اللهم لا نريد إلا الخير»، ومضى في أثره الهادمون غير متهيبين. اقرأ المزيد...
قراءة ماتعة نرجوها لك...
حقوق النشر محفوظة للمؤلف المذكور
