القسم السياسي
تحميل كتاب التطرف خبز عالمي pdf
هذا الكتاب تم تحميله من موقع أرشيف أي أنه مضاف برخصة المشاع الإبداعي أو أن الكاتب أو دار النشر وافقا على نشره؛ سيتم حذفه عند أي اعتراض.
المؤلف : راشد المبارك
التصنيف : القسم السياسي
حجم الملف : 1.37 ميجا بايت
نوع الملف : pdf
عدد الصفحات : 192
اللغة : العربية
___________
تحميل كتاب التطرف خبز عالمي pdf، راشد المبارك
إذا كان قارئ هذا البحث ممن قدر له أن قرأ كتاب (فلسفة الكراهية ) ، فقد يظهر له أن هناك شيئاً من التناقض أو التعارض بين محتوى هذا الكتاب ومؤداه وبين محتوى الكتاب الأول وغايته، فقد جاء الكتاب الأول دعوة إلى محاسبة النفس، وإنكاراً لما تلح عليه ونكرره في ديمومة وإصرار من إصدار شهادة براءة للذات، فالذات لدى كثير منا لا تقع في خطأ، ولا تزاول ذنباً، عمداً كان ذلك أو غفلة أو سهواً، ولكنه (الآخر) الذي لا ينفك عن معاداته لنا، وعدوانه علينا، إن الذات مبرأة دائماً من الأخطاء، و(الآخر) مقترف دائماً لها، لقد كان موقفنا - أي كثير منا - صياماً لا مغرب له عن محاورة الذات ومحاسبتها، بل معاتبتها ومناقشتها فيما عرفت وألفت من مواقف وأفكار وممارسات، لقد كنا نزاول ذلك مصادمة لما جاء في قول الله تعالى: ﴿لَا أُقِيمُ يَوْمِ الْقِيِّمَةِ ولا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ التَّوَّامَةِ .
فالكتاب الأول جاء دعوة إلى فهم أفضل التقويم موقف (الآخر) منا في ما حَمَلَه من إرث التاريخ البعيد وأحداث الماضي القريب في إطار ظروف تلك الأحداث ودواعيها، ليس تبرئة لذلك (الآخر) من نية العدوان أو الوقوع فيه، ولكن مراجعة لأسباب هذا العدوان، إيجاباً من ناحية كون عدوان (الآخر) في بعض حالاته ليس فعلاً، ولكنه رد فعل، أو سلباً من ناحية تأهلنا في كثير من فترات تاريخنا لذلك العدوان بما نحن عليه من ضَعْفِ يُغري بنا (الآخر).
ذلك ما جاء في الكتاب الأول، وتلك كانت رسالته، على حين أن هذا البحث دراسة لا تخلو من الإحصاء والاستقصاء لمواقف لـ (الآخر) وشواهد عليه فيها كثير من العدوانية على الغير، و (الغير) هنا انحصر في من يدين بالإسلام، من هنا يأتي ما قد يبدو تعارضاً بين محتوى الكتابين، والحقيقة ألا تعارض بين ما جاء في الكتاب الأول والثاني، ولكنها مقتضيات الموضوعية، وما توجبه على الذات من شروط العدالة التي توجب محاسبة النفس وإنصاف (الآخر).
في القرون الثلاثة الأخيرة من العشرين قرناً الماضية نشأت في الغرب أصولية دينية تستمد بواعثها وأشواقها، بل ونشواتها الروحية من بعض نصوص العهد القديم)، تؤمن بذلك إيماناً أول شروطه إسقاط العقل والتخلي عن وقاره وشروطه، تتحمس لذلك، وتدعو إليه، وترى أن ما جاء في ذلك الموروث مهما كان مصادماً لشروط العقل واعتدال النفس هو إرادة (الرب الخيرة وتدبيره ....
انتقل هذا الموقف من بريطانية إلى الولايات المتحدة الأمريكية منذ أوائل القرن العشرين أو نحو ذلك، ووجد له أنصاراً وأحباراً وجنوداً في العقود الأخيرة منه، وأصبح له من الأتباع هناك عشرات الملايين وصل إلى مراكز النفوذ في الإدارات الأمريكية المتعاقبة عدد كبير ممن يؤمن بذلك، ويبذل كل ما يستطيع لتمهيد السبيل لتحقيق ما جاء في ذلك الموروث واقعاً ومزاولة، إيماناً به أو استغلالاً له لتحقيق مآرب ومطامع تَتَّخذ من المؤمنين جنوداً ووقوداً . اقرأ المزيد...
فالكتاب الأول جاء دعوة إلى فهم أفضل التقويم موقف (الآخر) منا في ما حَمَلَه من إرث التاريخ البعيد وأحداث الماضي القريب في إطار ظروف تلك الأحداث ودواعيها، ليس تبرئة لذلك (الآخر) من نية العدوان أو الوقوع فيه، ولكن مراجعة لأسباب هذا العدوان، إيجاباً من ناحية كون عدوان (الآخر) في بعض حالاته ليس فعلاً، ولكنه رد فعل، أو سلباً من ناحية تأهلنا في كثير من فترات تاريخنا لذلك العدوان بما نحن عليه من ضَعْفِ يُغري بنا (الآخر).
ذلك ما جاء في الكتاب الأول، وتلك كانت رسالته، على حين أن هذا البحث دراسة لا تخلو من الإحصاء والاستقصاء لمواقف لـ (الآخر) وشواهد عليه فيها كثير من العدوانية على الغير، و (الغير) هنا انحصر في من يدين بالإسلام، من هنا يأتي ما قد يبدو تعارضاً بين محتوى الكتابين، والحقيقة ألا تعارض بين ما جاء في الكتاب الأول والثاني، ولكنها مقتضيات الموضوعية، وما توجبه على الذات من شروط العدالة التي توجب محاسبة النفس وإنصاف (الآخر).
في القرون الثلاثة الأخيرة من العشرين قرناً الماضية نشأت في الغرب أصولية دينية تستمد بواعثها وأشواقها، بل ونشواتها الروحية من بعض نصوص العهد القديم)، تؤمن بذلك إيماناً أول شروطه إسقاط العقل والتخلي عن وقاره وشروطه، تتحمس لذلك، وتدعو إليه، وترى أن ما جاء في ذلك الموروث مهما كان مصادماً لشروط العقل واعتدال النفس هو إرادة (الرب الخيرة وتدبيره ....
انتقل هذا الموقف من بريطانية إلى الولايات المتحدة الأمريكية منذ أوائل القرن العشرين أو نحو ذلك، ووجد له أنصاراً وأحباراً وجنوداً في العقود الأخيرة منه، وأصبح له من الأتباع هناك عشرات الملايين وصل إلى مراكز النفوذ في الإدارات الأمريكية المتعاقبة عدد كبير ممن يؤمن بذلك، ويبذل كل ما يستطيع لتمهيد السبيل لتحقيق ما جاء في ذلك الموروث واقعاً ومزاولة، إيماناً به أو استغلالاً له لتحقيق مآرب ومطامع تَتَّخذ من المؤمنين جنوداً ووقوداً . اقرأ المزيد...
قراءة ماتعة نرجوها لك...
حقوق النشر محفوظة للمؤلف المذكور
