التاريخ
تحميل كتاب تاريخ الفكر الصهيوني جذوره ومساره وأزمته pdf
المؤلف : عبد الوهاب المسيري
التصنيف : التاريخ
حجم الملف : 3.67 ميجا بايت
نوع الملف : pdf
عدد الصفحات : 352
اللغة : العربية
نبذة عن الكتاب
التصنيف : التاريخ
حجم الملف : 3.67 ميجا بايت
نوع الملف : pdf
عدد الصفحات : 352
اللغة : العربية
___________
تحميل كتاب تاريخ الفكر الصهيوني جذوره ومساره وأزمته pdf، عبد الوهاب المسيري
يعاني الخطاب التحليلي العربي من نقائص كثيرة، لعل من أهمها - في تصورنا - تسرب كثير من المفاهيم والمسلمات والمقولات التحليلية، الإنجيلية والعلمانية (انظر الملحق)، التي يتعامل العالم الغربي من خلالها مع الجماعات اليهودية في العالم، مثل المنفى» و «الشتات» و «الشعب اليهودي» و «القومية اليهودية». وقد أدى ذلك - بدوره - إلى تسرب كثير من المفاهيم والمقولات التحليلية الصهيونية، لعل من أهمها مقولة التاريخ اليهودي.
ويستند التصور الصهيوني للتاريخ، إلى عنصرين أساسيين:
- الحلولية اليهودية التي تمزج بين الخالق والشعب اليهودي وتخلع على اليهود القداسة والمطلقية. وقد ترجمت هذه الحلولية نفسها إلى الرؤية الصهيونية للتاريخ. فتاريخ اليهود - حسب هذه الرؤية - هو تاريخ مقدس بالمعنى العلماني، والشعب اليهودي من ثم جماعة قومية ومقدسة.
وتنطوي هذه الرؤية للتاريخ على رفض عميق له تتبدى بشكل واضح في المصطلح الصهيوني. فعادة ما يستخدم الصهاينة كلمة «تاريخ»، لا للإشارة إلى التاريخ الحي المتعين، وإنما إلى العهد القديم، أو إلى التراث الديني اليهودي المكتوب منه أو الشفوي)، أو إلى التاريخ المقدس. ولذا، تصبح الحدود التاريخية هي الحدود المقدسة المنصوص عليها في العهد القديم من نهر مصر إلى الفرات، وهي حدود لم يشغلها العبرانيون في أية لحظة من تاريخهم، ولا حتى أيام داود أو سليمان والحقوق التاريخية هي أيضا الحقوق المقدسة التي وردت في العهد القديم، والتي تؤكد أنهم شعب مقدس مختار، له حقوق تستمد شرعيتها من العهد الإلهي الذي قطعه الإله على نفسه لإبراهيم، وهو عهد يعبر عن الحلول الإلهي فيهم. وتصبح فلسطين من ثم أرضا (مقدسة) بلا شعب (مقدس).
٢ - التجربة التاريخية ليهود شرق أوربا كجماعة وظيفية (انظر الملحق). فقد أوهم هذا الوضع المؤرخين الصهاينة بأن لليهود تاريخهم اليهودي المستقل عن التاريخ العام الذي يحيط بهم، وأنساهم أن استقلالية اليهود نفسها هي إحدى سمات المجتمع الإقطاعي في كل من روسيا وبولندا، وأن الجيتو اليهودي المستقل هو في نهاية الأمر نتاج البناء التاريخي الأساسي الروسي أو البولندي، إذ أن الذي يحكم ظهور وسقوط الجيتو أو الأشكال الإدارية اليهودية المستقلة الأخرى ليس الإرادة اليهودية المستقلة، وإنما حركة التاريخ الروسي أو البولندي ومجموعة من العناصر المركبة التي يشكل أعضاء الجماعة اليهودية جزءا منها وحسب. اقرأ المزيد...
ويستند التصور الصهيوني للتاريخ، إلى عنصرين أساسيين:
- الحلولية اليهودية التي تمزج بين الخالق والشعب اليهودي وتخلع على اليهود القداسة والمطلقية. وقد ترجمت هذه الحلولية نفسها إلى الرؤية الصهيونية للتاريخ. فتاريخ اليهود - حسب هذه الرؤية - هو تاريخ مقدس بالمعنى العلماني، والشعب اليهودي من ثم جماعة قومية ومقدسة.
وتنطوي هذه الرؤية للتاريخ على رفض عميق له تتبدى بشكل واضح في المصطلح الصهيوني. فعادة ما يستخدم الصهاينة كلمة «تاريخ»، لا للإشارة إلى التاريخ الحي المتعين، وإنما إلى العهد القديم، أو إلى التراث الديني اليهودي المكتوب منه أو الشفوي)، أو إلى التاريخ المقدس. ولذا، تصبح الحدود التاريخية هي الحدود المقدسة المنصوص عليها في العهد القديم من نهر مصر إلى الفرات، وهي حدود لم يشغلها العبرانيون في أية لحظة من تاريخهم، ولا حتى أيام داود أو سليمان والحقوق التاريخية هي أيضا الحقوق المقدسة التي وردت في العهد القديم، والتي تؤكد أنهم شعب مقدس مختار، له حقوق تستمد شرعيتها من العهد الإلهي الذي قطعه الإله على نفسه لإبراهيم، وهو عهد يعبر عن الحلول الإلهي فيهم. وتصبح فلسطين من ثم أرضا (مقدسة) بلا شعب (مقدس).
٢ - التجربة التاريخية ليهود شرق أوربا كجماعة وظيفية (انظر الملحق). فقد أوهم هذا الوضع المؤرخين الصهاينة بأن لليهود تاريخهم اليهودي المستقل عن التاريخ العام الذي يحيط بهم، وأنساهم أن استقلالية اليهود نفسها هي إحدى سمات المجتمع الإقطاعي في كل من روسيا وبولندا، وأن الجيتو اليهودي المستقل هو في نهاية الأمر نتاج البناء التاريخي الأساسي الروسي أو البولندي، إذ أن الذي يحكم ظهور وسقوط الجيتو أو الأشكال الإدارية اليهودية المستقلة الأخرى ليس الإرادة اليهودية المستقلة، وإنما حركة التاريخ الروسي أو البولندي ومجموعة من العناصر المركبة التي يشكل أعضاء الجماعة اليهودية جزءا منها وحسب. اقرأ المزيد...
قراءة ماتعة نرجوها لك...
حقوق النشر محفوظة للمؤلف المذكور
